Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-
180 -
ولم تكن للمرأة بينة فحلفته. أو لم تحلفه ثم استمسكت به بعد ذلك على النفقة والكسوة والصداق، فإن الحاكم ينصب الخصومة بينهما على ذلك، ولو قالت في ادعائها: أعطنى حتى من فلان بن فلان زوجي، وإذا ادعى رجل أنه قد تزوج طفلة فصدقه وليها فيما ادعى فأنكرت الطفلة ذلك فلا يشتغل بإنكار الطفلة، وتترك فى يده حيث صدقه الولى فيما يدعى إن لم مختف عليها في يده أن يخرجها من بلادها، حتى تبلغ فتخاصم بحجتها، فإن كانت ممن يخاف عليها من ظلمه فلا تترك في يده. وإن اختصم رجلان في امرأة فادعاها كل واحد منهما أنها زوجته، فكذبتهما جميعاً، فليكلف الحاكم كل واحد منهما أن يأتي ببينة، فإن أتى كل واحد منهما ببينته فليكلفا التاريخ، فإن كان تاريخهما واحداً، أو لم يكن لهما تاريخ أجبر على طلاقها كلاهما طلاق بائناً، فإن لم تكن لهما بينة فعلا اليمين لكل واحد منهما، فإن أتى أحدهما ببينة ولم تكن للآخر بينة قضى بها لصاحب البيئة. وإن أقرت بأحدهما أنه زَوْجُها وأنكرت الآخر فالذي أقرت به القاعد فيها،. وعلى الآخر البينة وذكر الشيخ رضى الله عنه عن أبي يوسف (4) مجدول التنزغتى رحمه الله أنه قال: لا يكون ابن آدم مثل العود يعنى الذي أقرت به هو فيها. ومنهم من يقول لا يكون قاعداً فيها بإقرار المرأة.
هو
6
القاعد
(4) أبو يوسف محدول النفوسي التنزغتي من علماء القرن الرابع ذكره الباروني في الطبقة الثامنة، كان غنياً وافر المال، ولانشغاله بماله لم يتول التدريس رغم إلحاح الناس عليه بذلك لازم مجلس أبي محمد الكباوى فلما توفى انتقل إلى أبي محمد الدرفى. وكان يقول:
عجب لمن لم يتعلم عند أبي محمد الكباوى أو أبي محمد لدرفى كيف يجد ما يفى للناس؟ وذللك لشدة إعجابه بشيخه
•
وكان كثير السؤال والمناقشة، وكان معروفا بالتقوى والصلاح
مع كثرة المال وغزارة العلم.