كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨١

-

1^1 -

وكذلك العبد أو الأمة إذا ادعاه رجلان فأقر بأحدهما أنه سيده وأنكر على مثل ما ذكرنا من الاختلاف في المرأة.

وأما السلعة إذا اختصم عليها رجلان وهي في يد أحدهما، ثم أتى كل واحد منهما بالبينة أنها له، قضى بها للذى ليست في يده. ومنهم من يقول: إنما يقصى بها للذى هى فى يده، ومنهم من يقول إذا أتى كل واخد منهما بالبينة أنها له قسمت بينهما ولا يلتفت إلى من كانت السلعة في يده، وإن ادعت المرأة إلى رجل أنه زوجها فأنكر الرجل ذلك، ولم تكن لها بينة على ذلك، ثم ادعت بعد ذلك إلى ولد ذلك الرجل أو والده أنه زوجها، فلا يشتغل بادعائها، ولا يترك أن يتزوجها، وكذلك الرجل إذا ادعى إلى المرأة أنه قد تزوجها، فأنكرت المرأة، ولم تكن له بينة على ذلك، ثم ادعى يعد ذلك إلى أمها أو ابنتها أنه قد تزوجها، فلا يشتغل بادعائه ولا يترك أن يتزوجهن، وإذا ادعت المرأة إلى رجل أنه زوجها، فكلفها الحاكم البينة على ذلك، فأجلها أجلا تأتى فيه ببينتها، فأتت بولد فيما دون ستة أشهر. من يوم أقامت فيه بينتها، فلا يلزمه ذلك الولد، وإن أتت به من بعد ستة أشهر من يوم أقامت فيه بينها فهو لازم لذلك الرجل الذي ادعته المرأة إذا أتت ببينتها، ثم أرخ تاريخها فكان فيه أكثر من ستة أشهر من يوم تزوجها إلى يوم ولد، وإذا ادعت المرأة إلى العبد أنه زوجها. فأنكر العبد ذلك والسيد، فعلى المرأة البينة، فإن أتت بها ثبت النكاح، وإن لم تكن لها بيئة فعلى العبد اليمين، فإن أقر العبد بالنكاح، وأنكره السيد، فعليه اليمين إن لم تكن للمرأة بينة، وإن أقر السيد بالنكاح وأنكره العبد جاز على العبد إقرار السيد ولزمه النكاح فى الحكم، ولا يقرب المرأة فيما بينه وبين الله، ولا يمسها حتى يعلم بالنكاح، وكذلك إن المدعى العبد على المرأة أنها زوجته، فأنكرت المرأة ذلك، وأنكر السيد، فعلى العبد البينة بوقفها على المرأة

-

6

على النكاح، وعليه بينة أخرى على السيد – بأنه قد أجاز له النكاح وكذلك الأمة إذا أنكرت النكاح وأقر به سيدها جاز عليها إقراره وثبت عليها النكاح، ولا تمكنه من نفسها حتى تعلم النكاح، وقد قيل بأن الأمة إذا قال لها سيدها هذا زوجك قد زوجتك له، فإنها تصدقه على ذلك إذا كان