Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٣-
باب في المسيس وإرخاء الستر
الصداق
إذا تزوج الرجل امرأة ثم طلقها في ذلك المجلس كان لها نصف الصداق، ولا عدة عليها، ولا يلزمه الولد إن أتت به بعد ذلك، وإذا تزوج الرجل امرأة فتوارى عن الشهود من المجلس الذى تزوجها فيه، وجب عليه جميع عند الناس في الحكم، وإذا طلبت المرأة إلى الشهود أن يشهدوا لها به، شهدوا عليه كله، ولا يضيق عليهم أن يعلموا أنه قد مسها أو لم يمسها حين توارى عنهم من المجلس الذي تزوجها فيه، ويلزمه الولد إن أتت المرأة به بعد ذلك ولا يلزمه فيما بينه وبين الله إن لم يمس، وكذلك الصداق لا يجب عليه إلا نصفه إن لم يمس، وكذلك المرأة لا تلزمها العدة إن لم يمسها وأما في الحكم فقد لزمهما جميع ما ذكرنا إذا تواريا عنهم. أو غلقوا دونهم باباً. أو رخوا سترا. فقد لزمهما جميع ما ذكر من الولد، والعدة، والصداق (1) وإذا مس الرجل المرأة مسيساً تاماً، فإن كانت
وذلك كأن
(1) إذا تم العقد ثم وقعت خلوة بين الزوجين – كيفما كانت تلك الخلوة - بأن أغلق دونهما باب، أو أرخى ستر أو انفصل الزوجان عن الحضور والشهود انفصالا يمكن فيه المس، كما لو خرج الشهود، بل ولو كان انفصالا اعتبارياً كما نقله القطب رحمه الله عن أصحاب الديوان، العقد ليلا، ويشملهم ظلام لا نور فيه. أى إذا أتيحت لهما فرصة للمس بأى احتمال ولو كان احتمالا ضعيفاً، فقد لزم الصداق والولد إن بعد ستة أشهر من ذلك التاريخ، وتلزم العدة إن وقع الطلاق بعد. وهذه الأحكام تترتب على هذه الصور من المس، ولو كان الزوج مجنوناً أو محبوباً أو عنينا أو أقتل، أو خصيا. ويلزم ا الصداق والعدة وإن صرحا بأنهما لم يتماسا.
جاءت
ذلك
أما الصداق فإن قالت إنه لم يمسها فلا يلزمه إلا النصف. فان لم يتماسا حقيقة في تلك الخلوة التي أتيحت لهما، فلا عدة عليها ولا يلزمها الولد=