كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

-

JAY

-

باب فيما تبطل به المرأة صداقها (1)

وإذا زنت المرأة فقد بطل صداقها. وكذلك إن ارتدت إلى الشرك (2) أو عملت صحرا، أو قتلت نفسها، أو قتلت زوجها؛ أو قتلت أحداً غيره،

(1) بطلان الصداق بسبب فوات المرأة عن الرجل بعد الزواج والمس وإن قرره الفقهاء، إلا أنه يحتاج إلى التأمل وإعادة النظر. فالصداق حق للمرأة تكتسب نصفه مجرد العقد، وتكتسبه كله بالدخول، بل إن المرأة تستحق العقر أو صداق المثل ولو بزواج منفسخ أو بأى مس لم تكن هي فيه مريدة للزنى أو مطاوعة عليه ولو وقع المس مرة واحدة والسنة قد أعطتها صداقها كاملا فى النكاح الفاسد بما أصاب منها، وبمجرد الدخول كامل الصداق ملكا للمرأة يجوز لها التصرف فيه عدا المؤجل طبعاً كما تتصرف في بقية أملاكها، وليس مشروطاً في الصداق أن يبقى وديعة مضمونة، وليست المرأة مرهونة به عند الزواج، ولا مشروطاً عليها أن تبقى تحته مدى الحياة ليستمتع بها، ولا تفوت عليه أبداً.

يصبح

6

إن فواتها عليه بسبب عمل من أعمالها كفواته عليها بسبب عمل من أ أعماله يلقى كل واحد منهما جزاءه بحسب أحكام الشريعة، من أدب، أو نكال، أو تعزير، أوحد. وليس من حقه أن يطالبها برد الصداق، كما ليس من حقها أن تطالبه برد ما أخذ من شبابها وجمالها، والفقهاء عادة يقدرون الصداق للبكارة، فكيف ترد له الصداق كاملا وقد أزال بكارتها إن تزوجت بكراً.

قد يستساغ أن تطالبه برد الصداق إن عملت ما عملت بنية تفويت نفسها عليه إذا ثبت عليها ذلك بالأدلة الثابتة، أما غير ذلك فيبدو أنه يحتاج إلى ومع ذلك فأنا أقول: لاحظ النظر مع وجود الأثر.

،

مزيد من التأمل (2) قال أبو إسحاق فى (مختصر الخصال): والذي يبطل المهر عن الزوج وإن لم تبرئه منه خصلتان: