كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

-

فقد أبطلت صداقها إذا قتلت به، وأما إن قتلت أحداً فعفيت ولم تقتل به فلا تبطل صداقها بذلك،؛ وإذا فعلت المرأة وجها من الوجوه (3) الذى تبطل بها صداقها، ثم تابت فلا يرجع إليها صداقها بعد ما بطل. ومنهم من يقول: إذا تابت مما فعلت رجع إليها صداقها، وإذا فعلت المرأة فعلا تبطل به صداقها، ثم استمسكت بزوجها عليه عند الحاكم، فلا يشتغل الحاكم بادعائها، ولا ينصب الخصومة بينهما على ذلك الصداق، إذا تبين عنده أنها قد أبطلته، فإن استمسكت به المرأة على صداقها فادعى أنها قد أبطلته، فعليه البينة، ويجزيه خبر الأمناء فى ذلك، فان لم تكن بينة، فلا يمين له عليها بأنها لم تبطله. وإذا تزوج الرجل امرأة بغير صداق، ففعلت فعلا تبطل به المرأة صداقها، ثم أصدقها بعد ذلك صداقاً، فلا يبطله الفعل الأول. وإذا تزوج الرجل امرأة بغير صداق، فوجب عليه عقرها، ففعلت فعلا تبطل به المرأة صداقها، فقد أبطلت ذلك العقر. وأما إن تزوجها بغير صداق، ففعلت فعلا تبطل به المرأة صداقها، ثم مسها بعد ذلك، فلا يبطل عقرها ذلك الفعل، الذي كان من قبل أن يجب لها عليه العقر. وإذا قبضت المرأة صداقها من زوجها، فأقام عندها زماناً، فأكلت. ثماره من من غلاته، ثم فعلت فعلا تبطل به المرأة صداقها، فعليها الصداق الأول

1 - الارتداد.

، واستغلت

2 - الزنى على قول، وقيل كل فراق يأتي منها مما ليس لها أن تفعله

فإن صداقها يبطل

(3) يحدد الفقهاء الوجوه التي تبطل بها الصداق بأنها جميع الأعمال التي ينتج عنها تفويت نفسها عليه. لأن الزوج ما دفع الصداق إلا لتبقى معه وليستمتع بهذا البقاء إلى جانبه. فإذا عملت عملا فوتت به عليه نفسها حق له أن يأخذ الصداق الذي دفعه، ولا عبرة بنيتها للتفويت وعدم نيتها أما الأعمال التي تفوتها على الزوج ويبطل بها الصداق، فهى: الزنى، والسحر، والردة، والقتل، سواء قتلت زوجها أو نفسها أو غيرهما. راجع - إن شئت – التعليق رقم (1) من هذا الباب

،