كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

19. -

ذلك

به المرأة صداقها فلا يبطل النصف الذى لسيدها في ذلك الصداق، ويبطل النصف الباقى الذى لها، وإذا تزوج الرجل أمة، بصداق معلوم، ثم باعها سيدها بعد ما مسها الزوج، ثم فعلت بإذن سيدها الآخر فعلا تبطل به المرأة صداقها، فلا يبطل صداقها بذلك. لأنه للسيد الأول، وأما إن فعلت ذلك بإذن سيدها الآخر من قبل أن يمسها الزوج عند السيد الأول فقد بطل النصف الذي للسيد الآخر، ولا يبطل النصف الذي للسيد الأول من الصداق. وإذا تزوجت المرأة عبداً بصداق معلوم، ثم باعه سيده، أو وهبه، أو أعتقه، من قبل أن يمسها. ثم فعلت فعلا تبطل به المرأة صداقها، ثم مسها بعد ذلك، فقد أبطلت النصف الذي على السيد الآخر. أو على المعتوق، ولا يبطل النصف الذى على السيد الأول. وأما إن باعه أو أعتقه أو وهبه أو أعتقه بعد ما مسها العبد، ثم فعلت فعلا تبطل به المرأة صداقها، فلا يبطل شيء من ذلك، لأنه على الأول كله. والراكبة والمركوبة إذا فعلنا ذلك فلا يبطل صداقهما بذلك، ولا يحرمهن ذلك على أزواجهن، ولا يحرم على كل واحد منهما نسل الأخرى، وقد هلكتا

بذلك، وانهدم صيامهما بذلك إن كانتا صائمتين. وكذلك اعتكافهما وكذلك حجمها. وعمرتهما وعليهما المغلظة. وإذا أدخل الرجل أو المرأة التحريم بين الزوجين، فهو ضامن للصداق مثل، الرضاع، والزنى، إلا أن أرضعت بالضرورة فلا ضمان عليها. وإذا تزوج الرجل امرأة بصداق ثم جحدت النكاح، ولم تكن له بينة على ذلك، فلا شيء عليه من صداقها إذا منعته من نفسها، وأنكرت النكاح. والله أعلم.