كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩١

-

191 -

باب فيما تحرم المرأة على زوجها وما تبين به منه من غير طلاق وإذا مس الرجل امرأته في دبرها (1) معتمداً فقد حرمت عليه أبداً. وإن لم يتعمد فلا تحرم عليه. وكذلك إن مسها فى فيها (2) فقد حرمت عليه أبداً. وإذا تزوج امرأة ثم تزوج عليها أمها متعمداً أو غير متعمد فقد حرمت عليه أبداً. وكذلك ما فوقها من الحدات. وكذلك ابنتها، وابنة ابنها. وابنة ابنها. وإن سفلن، فقد عليه أبداً. حرمن، وكذلك إن تزوج عليها أختها متعمداً. فقد حرمت عليه أبداً. وإن لم يتعمد فمنهم من يقول

تحرم عليه، ومنهم من يقول لا تحرم عليه. وإذا نظر الرجل إلى فرج أم امرأته متعمداً أو مسه (3) بيده فقد حرمت عليه امرأته ابدا وكذلك

(1) قال القطب رحمه الله في (شرح النيل): ورخص بعض ألا تحرم كما في (الديوان) وكتاب (الألواح)

وغيرهما ولو تعمدا ذلك مراراً

وأكثر.

،

إذ لا فرق عند التحقيق بين المرة

ورخص أبو يحيى الفرسطائى وألزم لكل منهما خمسة دنانير يتصدقان بها على أهل الولاية في أرحامهما، وليس على من لم يتعمد ذلك منهما شيء. قلت: الخطأ مرفوع، والعمل نفسه فاحشة، والإقدام عليه كبيرة. وفى تحريم الزوجة به تشديد

(2) قال القطب رحمه الله في (شرح النيل (كأنهم قاسوا الفم على الدبر لأنه لا يكون منه النسل. والصحيح أن لا تحرم بالمس في الفم، ولو غابت الحشفة نقل عنه بتصرف قليل.

(3) حكى القطب رحمه الله في (شرح النيل) أن المس باليد لا يحرم إلا إذا كان عمداً ولغير ضرورة. قال: ومثال الضرورة الطب إن تعين له أو التنجية