كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

-

باب في حقوق الزوج على المرأة وحقوق المرأة على الزوج ومن حقوق الزوج على المرأة أن تحفظه فى نفسه وماله، ولا تحمله مالا طاقة له به من المؤونة، ولا توكل عيشته إلى غيرها ولو كان له مائة خادم، ولا تدخل في موضع يربيها فيه، ولا تدخل منزل من يكرهه ولا تصادق (1) من يبغضه، ولا تبغض من يصادقه، وتبر أبويه وإخوته، وذوى قرابته، وجيرانه، ما استطاعت، ولا تخرج من منزله بغير إذنه، ولا تبذر ماله وعليها أن تكرم ضيفه، ولا تعصيه إن أمرها بشيء إلا إن أمرها بمعصية الله، فان أمرها بمعصية الله فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق، ولا تخالفه في أمره ونهيه، وتخفض نفسها لكي تسره إذا نظر إليها. ولا تمنعه من نفسها إذا دعاها ولو كانت على قتب بعير، ولا تصومن نافلة إلا بإذنه، ولا تصلين نافلة إلا بإذنه، ولا تشهد عرساً ولا وليمة إلا بإذنه، ولا تأتى مندومة ولا ماتما، ولا تشهد ما فيه لهو، ولا منكر ولا نياحة، بإذنه ولا بغير

،

(1) يرى بعض الفقهاء أن الصداقة والبغض هنا مقصود بهما الولاية والبراءة الشرعيتان وفى ذلك إشكال لأنها يجب أن تتولى من يتولى، وتبغض من يبغض إذا كانا مستحقين لذلك، أما إذا كان زوجها يتولى من لا يستحق الولاية، أو يبغض من لا يستحق البغض، فليس لها أن توافقه على ذلك، لأنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

وأقصى ما يقال فى هذا المقام محافظة على رابطة الزوجية ومراعاة لمصلحة الأسرة أن لا تتظاهر أمامه بعكس ما يقول، فتتولى وتبغض سراً،

ولكن يترتب على ذلك كثير من الإشكالات.

ومنها كيف توفق بين ولاية زوجها وولاية من يتبرأ منه زوجها. ويظهر أن حمل كلمة الصداقة والبغض فى عبارة المؤلف على غير الولاية والبراءة الشرعيتين أسلم، وذلك في معاملة الناس، تحسن لمن أحسن،

و تتلطف. مع من يتلطف، وتتجهم ممن منه في المعاملات الدنيوية