Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧197 -
-
من نفسها ومن جماعها فى الحيض والنفاس وتصيح عليه، إلا فيما دون الفرج. فلا تمنعه من ذلك في حيض ولا نفاس؛ وليس له أن يأتيها فيما بين الظهر والعصر، ولا فيما بين المغرب والعشاء إن كرهت ذلك، لئلا ينقض عليها طهارتها، ولا يجامعها فى موضع يراه الناس فيه، وتمنعه من ذلك إذا أراده منها. ولا يحملها مالا تطيق من الجماع في صغرها، وقد قيل: إنه إذا دخل عليها فيما دون ثمانى سنوات، فهو ضامن لما أصابها من أجل ذلك. ولا ضمان عليه إذا جاوزت الثمانى سنوات
وأما آخر الليل فلأن الجماع لم يحرم لذاته، ويشكل عليهما أن الانقياد لإبطال الصوم معصية، والقاهر على ما يبطله عاص، وللوسائل حكم المقاصد، فلا يجوز له إتيانها في القضاء ولا في آخر الليل، فلا مانع من جواز الصياح عليه.». انتهى المقصود منه نقل بتصرف. ثم قال القطب رحمه الله بعد أسطر: «ولا صياح في صوم النفل ولو صامت بإذنه، ولا في سائر ما وجب من صوم عليها، لكفارات، أو نذر، أو قتل إذ لا وقت للكفارة والنذر وصوم القتل». انتهى بتصرف. ويظهر لي ولاحظ للنظر مع وجود الأثر ـ أنه بولغ في حقوق الزوج في هذا الصدد، فكيف يسوغ للزوج أن يفسد على زوجته نفلها أو نذرها أو قضاءها أو كفارتها إذا كان صومها لذلك على إذن خاص منه لذلك الصيام. . ألا يكون استئذانها منه وموافقته تعييناً للوقت وتحديداً للزمن الذي تؤدى فيه تلك الكفارة أو ذلك النذر أو القضاء، وأصبح ذلك الوقت وقتاً خاصاً بذلك الصوم يشبه الوقت المخصص للفريضة مع الفارق طبعاً، وإذا أبيح للزوج أن يهدم صوم زوجته متى شاء ولو أذن لها، فكلما صامت جاءها يطلب حقه في الاستمتاع فأبطل عليها عملها. فمتى تستطيع أن تؤدى ما ترتب بذمتها من حقوق الصوم؟ بل هل تحرم المرأة من نافلة الصوم، وهي أيسر القربات عليها، وأدناها إلى نفسها؟ ويظهر لى والله أعلم أنه يجب أن
-
يفرق بين صوم
لها فيه، وصوم لم يأذن لها فيه، فقد نلتمس له عذراً في نقضه
أذن