Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠-
يضيق عليها نفقتها وكسوتها ومونتها ما لم يجلبها (2) إلا إن طلبت إليه ذلك، فإن طلبت فهو واجب عليه جلب أو لم يجلب، إلا أن تركها تهاوناً بها فعليه
من السترة والوقاية من البرد والحر، لكي ينبغي أن نلحظ الجانب الجمالي، حسب ذوق البيئة أيضاً.
(ه) نفقة الزوجة في بيت زوجها ليست ضرورة مفروضة للتنحية من هلاك الجوع، وإنما هي وسيلة لحياة كريمة معاشة لا يكون فيها الإسراف والتبذير، ولكن لا يكون فيها الحفاف والتقتير. (و) المجتمعات في البيئة الواحدة مترابطة، وينبغي أن يتاح للزوجة كي تعيش في مستواها الاجتماعي، أن لا تشعر بحرمان ولا بامتهان زميلاتها، وبالنظر إلى هذه العوامل وغيرها يختنى من أنظارنا تماماً ما يراه السابقون في تقدير النفقة بالمد أو المدين، وإنما ينبغي أن يكون الأساس مستمداً من المعروف، فما تعيش عليه أغلب النساء من مستواها ومن الكفاية هو المعروف. وما استجاب الجميع متطلباتها الضرورية وبعض الكمالية والجمالية هو الكفاية. وقد تطورت الحياة فى هذا العصر تطوراً كبيراً في الغذاء والكساء والسكن والحقوق دائماً تتطور، وإذا كانت الفكرة السائدة ما يتطور مع أن المد أو المدين من الشعير أو التمر أو غيرها مقدار كان للغذاء، فقد أثبت العلم اليوم أن الغذاء لا يعتمد أساساً على الكم، ولكن على النوع، وهذا ما ينبغى أن يوضع فى الحساب، فليس المقصود من النفقة أن تعيش المرأة عيشة الضرورة ولو كانت يابسة كعود الحطب، لاعتمادها على التمر فقط، أو منتفخة ككيس الدقيق لاعتمادها على النشويات فقط، وإنما يجب أن توفر لها النفقة المفروضة غذاء يحفظ علها صحتها وسلامة جسمها وحواسها، ويساعدها على الاحتفاظ بنضارتها وحيويتها وإشراق بشرتها، لأن كل هذه الأشياء أسباب للمحافظة على قلب الزوج، ولا سيما إذا كان قلباً جافاً جافياً غليظ الإحساس، اضطرت الزوجة أن تصل إلى القضاء للحصول على لقمة العيش» أو سترة الظهر، أو كنة الشتاء أو الصيف.
معه
(2) جمهور الفقهاء يرون أن النفقة تجب على الزوج للزوجة، لأنها =