كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

- 202 -

ل بينة فلا يمين على الزوج. ولينفق على الدرجة السفلى. وأما إن تصادقا أنه في الدرجة العليا فى المال، ثم ادعى الزوج أنه قد نزل من درجته إلى درجة في المال، فعليه البينة، فإن لم تكن له بينة فلا يمين له على المرأة، و كذلك إن تصادقا أنه في الدرجة السفلى، ثم ادعت المرأة بعد ذلك أنه قد طلع من درجة إلى درجة فى المال فعليها البينة، فإن لم تكن لها بينة فلا يمين لها على الزوج، وإنما يجبر الحاكم فى نفقة المرأة على الزوج بالضرب حتى ينفق من غير عدد، وكذلك المرأة من الإماء والعبيد، وأما نفقة الحيوان فلا يجبر عليها إلا بالحبس، ويجبر على الكسوة بالحبس، ومنهم من يقول: إنما يجبر على الكسوة بالضرب في أيام الشتاء. وينفقها من جل طعام ذلك البلد على قدر نظر ذوى العدل من المسلمين، فإن طلبت المرأة في نفقتها برا، إن كان بر، وشعيراً، إن كان شعير غير مطحون، فلها ذلك. فإن طلبت دقيقاً فلها ذلك، وإن طلبت تمراً فلها ذلك؛ وإن طلبت منه خيزاً فلها ذلك، فإن أعطاها فزعمت أنه لم يحسن عمله فيريه أمينا ينظر إليه إن كان جيداً أو كان رديئاً، فإن كان رديئاً رده الزوج، واستبدل آخر مكانه. وإن أبت المرأة أن تؤاكله، أو تؤاكل أبويه، أو نساءه، أو ولده من غيرها، أو عبيده، فلها ذلك، وإن قبضت المرأة من زوجها نفقة شهر أو أقل من ذلك، أو أكثر، ثم ماتت أو مات أو طلقها طلاقاً بائناً، أو خرجت عنه بالتحريم، من قبل انسلاخ الشهر فما بقى منها فهو مردود إلى الزوج،، أو إلى ورثته من بعد موته. وكذلك الكسوة. ولا تطعم من تلك النفقة سائلا ولا غيره إلا بإذنه، ولا تغير تلك الكسوة إلا بإذنه، فإن هلكت تلك النفقة أو الكسوة قبل الأجل من غير تضييع رجعت على الزوج. فإن ضيعت فلا ترجع عليه. وكذلك الولى لا يرجع على وليه

بنفقته وكسوته إذا هلك من يده بتضييعه، ولا يطعم منها سائلا إلا بإذنه ولا يغير كسوته إلا بإذنه. وإذا قبضت المرأة من زوجها نفقة شهر براً أو شعيراً فأرادت أن تستبدل به تمراً أو غيره مما يوافقها من الأطعمة فلها ذلك إن لم تقدر على الشعير الذى أخذت منه بمرض أو غيره. وإذا قبضت المرأة من زوجها نفقة شهر ثم مرضت حتى انسلخ ذلك الشهر فلا تأكلها