كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

بعد ذلك الشهر، وهى مردودة إلى الزوج، وأما إن مرضت في أول الشهر وأفاقت في آخره فلها أن تأكل في آخر الشهر ما قبضت في أوله. وإذا مضت المرأة إلى حج قد وجب عليها فلا نفقة على زوجها في ها، ولها مستر نفقتها في رجوعها، ومنهم من يقول: لها النفقة في المسير، ولا نفقة لها في الرجوع (4) وإذا غاب الزوج فطلبت المرأة إلى أولياء زوجها أن يستخلفوا لها خليفة يعطيها نفقتها وكسوتها ومؤنتها فلها ذلك، ولا يدرك عليها ذلك

الخليفة أن يحبسها مثل الزوج، وكذلك ولى الطفل إذا طلب حبس امرأة ذلك الطفل، فليس له ذلك في الحكم، إذا كان ذلك الطفل ممن لا يصونها ولا يحفظها، أو ممن لا يكون له حاجة بالنساء. وأما إن هرب الزوج عن امرأته وطلبت أولياءه أن يأتوا به، فلها ذلك عليهم، فإذا كان داخلا في الحوزة، فإن طلبت إلى الحاكم أن يجعل لها عليه نفقتها ومئونها. فلها ذلك إذا تبين عند الحاكم أنه هرب عنها فراراً من نفقتها ومونتها وحقوقها، فليكتب عليه الحاكم نفقتها وكسوتها ومئونها فاذا قدم أجبره الحاكم عليها بالحبس حتى يؤديها. ولا ترضع المرأة ولدها من غيره إلا بإذنه، إلا إن لم يقبل من غيرها فلتر ضعه. ولا نفقة لها عليه في وقت رضاعها، وكانت نفقتها على والد ذلك الولد أو فى مال الولد إن لم يكن له والد، إن كانت حاملة من غيره مثل الواهلة (5) إذا حملت من الزوج الآخر أو امرأة الغائب أو المفقود إذا قدم، فنفقتها على الذي يشغلها حتى تضع حملها،

و كذلك

(4) قال القطب رحمه الله فى شرح النيل وإن لزمها الحج لزم الزوج نفقة زوجته ما بقيت لتحيا، وتؤدى حقوق الله وحقوق الخلق، ألا ترى أن حقوقها لازمة في حيضها ونفاسها وفى نهار رمضان مع أنه ممنوع من جماعها. (5) تقدم في تعليق سابق أن الواهلة هى: المرأة التي أخطأت في حساب عدتها بيوم أو يومين أو ثلاثة، وتزوجت في أحد تلك الأيام التي أخطأت فيها، فإذا أدركت خطأها وعرف مطلقها بذلك وطالب برجوعها لأنها لا نزال في العدة، فإنها ترجع إليه، فإذا حملت من الزوج الأخير فإن

نسب الطفل إليه يثبت، وعلى زوجها الأول الذي رجعت إليه ألا يمسها

=