كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

-

قال الله تعالى:

باب في العدالة بين النساء

ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصتم فَلا تَمِلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة].

(سورة النساء آية 129)

بين نسائه وفيمن زعم أنه

قيل إنه قد شدد (1) بعضهم فيمن قد عدل حج من غير تعب، وفيمن زعم أنه قد فرح لصبيه قد ولدت عنده. (1) لأن زعمه بأنه يستطيع العدل أو أنه حج بدون تعب أو أنه فرح لميلاد صبيته مخالف لطبيعة الحياة، ولأنه يخالف ظاهر القرآن الكريم

-

في قوله تعالى:

[وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْنَمْ].

وقوله تعالى:

(سورة النساء آية 129)

[وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بِالغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ

الأنفُس إِنَّ رَبَّكُمْ لرؤوف رحيم].

عموم!

وقوله تعالى:

(سورة النحل آية 7)

وإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيم]

(سورة النحل آية 58)

والآية الثانية وإن نزلت فى الأسفار عامة فإن السفر إلى الحج داخل في

اللفظ، وربما بالأولى، لما فيه من قيود كواجبات الإحرام. أما الآية الثالثة فهى فى المشركين، ولكن حالة فرح الناس بالذكر أكثر من فرحهم بالأنثى، وهذا ما فطر عليه الناس، والذي يزعم أنه خلاف

ذلك فكأنما يرد على الله تبارك وتعالى ما وصف به خلقه، ومن هذا

الباب شدد. من شدد على منكر ذلك، وقالوا: =