كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

- Y+A-

جنس الإماء؛ والذي ذكرناه من التفاضل بين الحرة والأمة المسلمة وبين والكتابية إنما هو فى الليالي والأيام. وأما النفقة والكسوة فليعط لكل واحدة منهن ما يقوم بها من نفقتها وكسوتها، وإذا كان للرجل امرأة ثم تزوج عليها أخرى فعليه أن يعدل بينهما. فليعط للأخرى مثل ما عند الأولى من حليها وثيابها، وزينتها، ومنهم من يقول: إنما عليه أن يعدل بينهما من يومه ذلك، ولا يضيق عليه ما مضى وكذلك الأولاد والله أعلم

ولا يجامعهن جميعاً في بيت واحد، ولا يجامع واحدة منهن حيث تراها صاحبتها. وإذا اغتسل من جنابة إحداهن فلا يغتسل من جنابتها مرة أخرى حتى يغتسل من جنابة الأخرى. وإذا كان للرجل امرأتان فأتى إحداهما في نوبة الأخرى فلتخوفه بالله وتذكره أمر العدالة. فإذا فعلت ذلك فلا من نفسها إذا أراد جماعها. وإذا كان للرجل امرأة واحدة فلها ليلة

تمنعه

من أربع ليال، فلا يصلى فيها نافلة. ولا يصوم يومها نافلة إلا بإذنها ويتفرغ إليها. ويؤنسها. ويؤدى إليها حقها. ويتفرغ في الثلاثة الأيام الباقية للعبادة والصوم، وفيما أحب من أمر دنياه وآخرته، وإذا كان له اثنتان فليعط لكل واحدة منهما يوماً وليلة. ويتفرغ لأمر دنياه وآخرته يومين، وإذا كان له ثلاث نسوة أعطى لكل واحدة منهن يوماً وليلة، ويتفرغ لأمره يوماً واحداً. وإذا كان له أربع نسوة أعطى لكل واحدة منهن يوماً وليلة. ولا يتفرغ لنفسه في أمره إلا فيما لابد منه، في نوبة كل واحدة منهن؛ وإن حللته إحداهن في يومها وليلتها وتبرأت إليه من حقوقها، فمنهم من يجيز ذلك، ومنهم من لا يجيزه. وأما إن أعطت إحداهن نوبتها لواحدة من صواحبها فلا يجوز ذلك، وليعدل بينهن ما استطاع، والله أعلم

•