Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩-
باب في التسرى (1)
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَتْكَ هُمُ الْعَادُونَ)
(سورة المؤمنون الآيات 75)
وجائز للرجل أن يتسرى ما شاء من إمائه، وليس عليه في ذلك عدد مؤقت لا يتعداد مثل النكاح. وليس عليه العدالة بين سراريه، ولا بين امرأته وسريته، وإذا أراد الرجل أن يتسرى أمة فليستشهد على ذلك عند دخوله عليها، ولا يتسرى قبل الاستشهاد لئلا يفاجئه الموت فيحول بينه وبين الإشهاد، أو يمنع من علة تخالطه في عقله أو تمنعه من الكلام فيستعبد أولاده، ولا يستشهد قبل الدخول عليها لئلا يفاجئه الموت أو تحدث عليه حادثة فتمنعه من وطئها فيلزم له غير ولده، فلذلك يستشهد على التسرى عند الدخول عليها، فليحضر شهوده فيرخى بينه وبينهم ستراً فيستشهدهم في حال الجماع. وإن تسراها ثم استشهد بعد ذلك فلا تحرم عليه، وليس المراد في الاستشهاد على التسرى إلا لئلا يستعبد ولده، لا أنه لا يجوز التسرى إلا بالإشهاد عليه مثل النكاح. وإذا تسرى الرجل أمته فأتت بولد دون ستة أشهر من يوم. تسراها فلا يلزمه، وإن أتت به من بعد ستة أشهر من يوم تسراها لزمه، وإن أتت بولد فيها دون ستة أشهر قبل غروب الشمس في اليوم الأخير من تمام ستة أشهر، وأنت بولد آخر من بعد غروب
الشمس أو من الغد بعد تمام ستة أشهر لزمه الأخير منهما ولا يلزمه.، الأول وكذلك المرأة إذا تزوجها على ذلك الحال. وإذا كانت لرجل أمة فأتت
(1) هذا موضوع آخر انتهى بانتهاء الرق. فمنذ ألغى الاسترقاق الفردي اختفت أحكام العبيد كما اختفت أحكام أمهات الأولاد والسرارى
والجواري.