كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

- YIT-

بولدين من بطن واحدة فأقر بأحدهما أنه ولده. وأنكر الآخر. فإن أنت بهما في يوم واحد أو ليلة واحدة لزماه جميعاً. وإن أتت بأحدهما في يوم والآخر الغد فأقر بالأخير منهما وأنكر الأول لزمه الذي أقر به. من ولا يلزمه الأول الذي أنكره في الحكم. وإن أقر بالأول وأنكر الأخير لزماه جميعاً. وهو قول الشيخ رضى الله عنه. وربما قال: يلزمه الذي أقر به ولا يلزمه الذي أنكره. ولا يفرز الأول من الأخير، ولا الأخير من

الأول.

وقال أبو محمد رحمه الله: إذا ولدتهما من بطن واحد فأقر بأحدهما وأنكر الآخر لزماه جميعاً. ولا يفرز الأول من الأخير. ولا الأخير من الأول. ولا يستحب للرجل أن يتسرى أمة ورثها من والده أو من ولده لئلا يكون قد تسراها. وأما التحريم فلا تحرم عليه إن لم يتسراها والده أو ولده. ولا يتسرى الرجل أمته حتى يستبرئها. وسواء في ذلك اشتراها أو ورثها أو وهبت له أو اشتراها من إمام أو امرأة أو ذي محرم منها، أو من طفل فلا يتسراها في ذلك كله، حتى يستبرتها ومنهم من يرخص

ألا يكون عليه الاستبراء إذا اشتراها من المرأة.

:

وروى عن الإمام عبد الوهاب رضى الله عنه أنه قال: ليس على إماء النساء استبراء، كما أنه ليس على بناتهن استبراء، وكذلك إن كان له فها نصيب فاشترى نصيب شريكه منها أو ورثه. فلا يتسراها حتى يسترتها وإذا اشترى الرجل أمة، فتسراها ولم يستبرئها فأتت بولد

L

فلا يثبت

نسبه، ومنهم من يقول بأن نسبه ثابت؛ ومنهم من يقول بأن يعتقه

ويعطيه

•

•

من ماله شيئاً يعيش به. وأما التحريم فقد حرمت عليه أبداً ولا يجوز للرجل أن يتسرى أمة بينه وبين شريكه، فاذا تسراها فقد حرمت عليه ولا يثيت نسبه، وهو قول أبي نصر رحمه الله، وروى عنه أنه قال: عبد يباع. ومنهم من يقول بإثبات نسبه، وهو قول أبي يحيى الذرفى رحمه الله. وإذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من إمائه فلا يجوز ذلك ولا تجوز العارية في الفروج. وإذ اأراد الرجل أن يبيع سريته فلا يبيعها حتى يستبرئها: