كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١١

- 211 -

مما

6

وإذا اشترى رجل من رجل أمة على أنه بالخيار إلى شهر أو إلى شهرين فجعلاها في يد أمين ثم ثبت الشراء بينهما عند ذلك الأجل الذي بينهما، فلا يتسراها المشترى حتى يستبرئها ولا يجزيه استبرأوها عند الأمين. ومنهم من يرخص إذا تمت عدتها عند الأمين. وإذا اشترى الرجل أمة فتسراها فأتت بولد، فإذا شراؤه منفسخ فلا يثبت نسبه منها إذا كان الانفساخ يميزه العلماء ومنهم من يقول بإثبات نسبه. لأن الناس ليسوا كلهم بعلماء. وأما إذا كان الانفساخ مما لا يميزه العلماء فنسبه ثابت، وإذا دبر الرجل أمته إلى شهرين بعد موته فجائز له أن يتسراها؛ وأما إن دبرها إلى موته أو إلى موتها أو إلى موت غيرهما من الناس فلا يتسراها، ومنهم من يقول بأن يتسراها إن ديرها إلى موته. لأن الأموات قد استحالت منهم الأفعال، وإذا دبرها إلى شهر قبل موته أو قبل موتها أو قبل موت أحد غيرها من الناس فلا يتسراها، وإذا دبر الرجل أمته ثم باعها فتسراها المشترى، ثم علم المشترى بالتدبير، فنسبه منها ثابت؛ ثم الأمة إلى سيدها. وليس عليه عقرها: ولا قيمة ولد المشترى منها، لأنه قد غره بها. فإن لم يعلم البائع بالتدبير، وإنما دبرها مورثه، إلى سنة، أو إلى سنتين من بعد موته. فباعها ولم يعلم بتدبير مورثه. فعلى المشترى عقر الأمة وقيمة الأولاد، وإذا غصب الرجل أمة ثم باعها فتسراها المشترى فولدت عنده أولاداً، ثم قدم سيدها الأول فأخذها، فنسب المشترى منها ثابت، وعليه عقرها وقيمة الأولاد، ويرجع بذلك كله على الغاصب الذي غره بها. وإذا تزوج الرجل أمة ثم اشتراها فليس عليه استيراؤها بعد الشراء وليستشهد على التسرى إذا أراد أن يتسراها، وإن لم يستشهد على التسرى بعد الشراء فأتت بأولاد لزمه الأول، والثانى فيه قولان، ولا يلزمه الثالث. وإذا أعتق الرجل سريته فأنت من بعد عتقها بأولاد، فالأول لازم له، والثانى

برد

من

فيه قولان ولا يلزمه الثالث، وكذلك إن مات وتركها لورثته فأتت. بعد موته بأولاد: فإن الأول لازم له، والثاني فيه قولان، ولا يلزمه فإن أتت بولدين من بطن واحد فهما بمنزلة ولد واحد، فإن اقتسمها الورثة من بعد موته فما أنت به فيا دون ستة أشهر من يوم اقتسموها،

الثالث