كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

- 212 -

فهو لازم له، ولا يلزمه ما أتت به من بعد ستة أشهر من يوم اقتسموها، وكذلك إن ورثها وارث واحد فما أتت به من بعد موت سيدها فما دون ستة

سريته

حاملة

أشهر لزمه، ولا يلزمه ما فوق ذلك. وإذا مات الرجل وترك. فأحكامها موقوفة حتى تضع حملها، فإن ولدت ولداً حياً كانت

منه،

جميع

•

أحكامها الموقوفة ماضية على أحكام الحرار. وإن أسقطت سقطاً ميتا كانت أحكامها في ذلك الأجل أحكام الإماء. ومثل ذلك: الجراحات، والقتل، والقذف، والزنى، وما أشبه ذلك مما تختلف فيه أحكام الحراير والإماء فإن ولدته وهو حي خرجت حرة من نصيبه، ومنهم من يقول: تخرج من المال، ومنهم من يقول تستسعى للورثة في أنصبائهم ولا تستسعى لولدها، ومنهم من يقول: تستسعى لولدها ولغيره، ومنهم من يقول: يأخذ الورثة من المال بقدر ما ينوبهم منها، ولا يعطى لولدها شيء من ذلك، ومنهم من يقول: بأن تخرج من ثلث المال، و كذلك غير أم الولد من العبيد والإماء إذا خرج بالنسب لذى محرم منه على مثل ما ذكرنا من الاختلاف في أم الولد. وإن مات سيدها وقد أحاطت الديون بماله فلا تعتق، لأن ولدها لم يرث منها شيئاً حين كانت الديون محيطة بمال سيدها. وكذلك إن مات عنها وهى مرهونة في الكفاف من الديون بقيمتها فلا تعتق، وإذا باع الرجل سريته ثم اشتراها أو ورثها أو ردت إليه بعيب في ذلك المجلس، فليس عليه استبرأوها بعد ذلك؛ ولا ينقطع فراشه منها، ومنهم من يقول بأن ينقطع فراشه منها إذا خرجت من ملكه في ذلك المجلس أو في غيره. وإذا باع الرجل نصف سريته فما أتت به من ولد فيما دون ستة أشهر فهو لازم له. وما فوق ذلك فالله أعلم. وإذا تزوج الرجل أمة ثم اشترى نصفها، أو ورثه، فما أنت به من ولد بعد ذلك فيما دون ستة أشهر فهو لازم له، وما فوق ذلك فالله أعلم. وإذا زوج الرجل سريته لعبده أو لغير عبده ـ لأحد من الناس - فما أتت به من ولد فيما دون ستة أشهر فهو لازم له، وما فوق ذلك فلا يلزمه. وإن زوجها للطفل أو لمن لا يلزمه الولد. فما أتت به من ولد بعد ذلك فيها دون ستة أشهر فهو لازم للأول؛ وما فوق ذلك فلا يلزمه؛ ولا يلزم الطفل ويكون ابن أمه. وقيل بأن يلزم الأول.

-