كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

213 -

وإذا باع الرجل سريته أو وهبها لامرأة أو لطفل أو لغيرهما من الناس فما أتت من ولد فيما دون ستة أشهر فهو لازم للأول. وما فوق ذلك فلا يلزمه وإذا دبر اليهودى أمته، ثم باعها المسلم ثم زوجها ذلك المسلم لرجل فولدت عنده أولاداً ثم علموا بتدبير اليهودى، فإن الأمة ترد ولا يجوز بيعها،

،

ولا نكاحها، وترد عند المسلمين فتخدمهم، ويأخذ اليهودى أجرتها ونسب الأولاد ثابت وقد جرهم الإسلام، ويؤخذ اليهودى على بيعهم. وأما إن تسراها ذلك المسلم الذي اشتراها فولدت عنده أولاداً، ثم علم بتدبير اليهودي فنسب المسلم الذى اشتراها ثابت، وليس عليه لليهودى عقرها، ولا قيمة الأولاد.

،

وروى الشيخ رضى الله عنه عن أبي سهل رحمه الله أن اليهودى إذا باع مديرته لمسلم فزوجها ذلك المسلم لغيره فولدت عنده أولاداً ثم علموا بتدبير اليهودي فإن الأمة ترد إلى اليهودى. وتخدم عند المسلمين، ويأخذ اليهودى قيمة خدمتها. ويحبس المشترى الأولاد وهذا على قول من يقول: إن المشترى لا رد الغلة في الانفساخ؛ وقد قال بعضهم بذلك القول: أن يرد المشترى الغلة ويدرك العناء في العيوب ولا يرد الغلة ولا يدرك العناء في الانفساخ، وقد قال مثل ذلك أبو زكرياء رحمه الله: والمأخوذ به يرد المشترى الغلة ويدرك العناء فى الانفساخ. ولا يرد الغلة ولا يدرك العناء في العيب؛ وإذا باع الرجل أمته مع ولدها ثم أقر بالولد أنه ولده بعد البيع، فلا يقبل قوله فى ذلك؛ وإن اشتراه يوماً أو ورثه جاز عليه إقراره الأول ولزمه، ولكن إن عرفت منه التوبة الصادقة فإنه يعان على رده من طريق الاستحسان والعفة، ولا يبيع الرجل سريته وهي حامل منه، ومنهم من يرخص في بيعها إذا استثنى حملها. وإذا تسرى الرجل أمته فلا يتسرى أختها حتى تخرج الأولى من ملكه ببيع أو هبة، أو زوجها لغيره.

أن

وذكر الشيخ رضى الله عنه عن أبي عبدالله محمد بن. جلداسن رحمهم الله أنه قال: انظروا ما يفعل العلم: لو أن رجلا اشترى أمة فلا تسراها