Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٥- 215
باب في الرضاع (1)
ولا ترضع المرأة ولد غيرها إلا بإذن زوجها، إلا أن يكون ذلك الولد الذي أرادت أن ترضعه مضطراً. فإن كان مضطراً فلا تحتاج إلى إذنه،
(1) قال الأستاذ سيد سابق في فقه السنة:
الظاهر أن الإرضاع الذى يثبت التحريم هو مطلق الإرضاع. ولا يتحقق إلا مرضعة كاملة، وهي أن يأخذ الصبي الثدى ويمتص اللبن منه ولا يتركه
إلا طائعاً.
من غير عارض يعرض له.
فلو مص
مصة أو مصتين فإن ذلك لا يحرم لأنه دون الرضعة ولا يؤثر
في الغذاء قالت عائشة رضى الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ولا تحرم المصَّة ولا المصَّتان:
رواه الجماعة إلا البخارى.
والمصة هي الواحدة من المص
أخذ اليسير من الشيء، يقال، وهو
أمصه ومصصته أى شربته شرباً رقيقاً، هذا هو الأمر الذي يبدو لنا راجحاً. وللعلماء في هذه المسألة آراء نجملها فما يلى:
(1) إن قليل الرضاع وكثيره سواء فى التحريم.، أخذا بإطلاق الإرضاع
في الآية ومما رواه البخاري ومسلم عن عقبة بن الحارث: تزوجت أم يحيى بنت أبى إهاب، فجاءت أمة سو داء فقالت، (قد أرضعتكما) فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: (كيف وقد قيل؟ دعها عنك) فترك الرسول صلى الله عليه وسلم السؤال عن عدد الرضعات، وأمره بتركها دليل على أنه لا اعتبار إلا بالرضاع فحيث وجد اسمه. وجد حكمه، ولأنه يتعلق به التحريم فيستوى قليله وكثيره كالوطء الموجب له. ولأن إنشاز العظم وإنبات اللحم يحصل بقليله وكثيره، وهذا مذهب على، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، والحسن البصرى، والزهرى، وقتادة وحماد، والأوزاعي، والثورى، وأبي حنيفة، ومالك،
ورواية عن
أحمد
(ب) إن التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات، وهو