Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216 -
وقد قيل: إنه إذا جعلت المرأة ثديها في فم حية خير لها من أن تجعله في فم ولد غير ولدها بغير حاجة، لئلا تشتبك على الناس أنسابهم. وإذا أرادت المرأة أن ترضع ولداً غير ولدها، فلتستشهد على ذلك لئلاتتناكح ذوو المحارم. وإذا جعلت المرأة ثديها فى فم الطفل ولم تتيقن أنه تجرع من لبنها أو لم يتجرع منه، فهو شهة، فلا يتزوجها، ولا يصافحها. وكذلك إن قطرت من لبنها في أذنه، أو في عينه، أو فى منخره، أو فى جراحه، أو في حلقه لتداويه بذلك. ولم تتيقن أنه وصل شيء من لبنها إلى جوفه، أو لم يصل،
من
فهو شبهة، فلا يتزوجها، ولا يصافحها. وإن صبت فى فيه من إناء أو. ثديها فهو رضاع، وإن قاءه بعد ذلك فهو رضاع إذا وصل إلى جوفه وكذلك شارب الخمر إذا قاءه بعد ما شربه فعليه الحد؛ وإن جعلت المرأة لبنها في ماء أو فى لبن شاة أو فى طعام فأطعمته جميع ذلك الطعام، أو سقته ذلك الماء أو اللين أو الأكثر منه فهو رضاع، وأما إن شرب الأقل
جميع منه فهو شبهة، فلا يتزوجها ولا يصافحها. وأما إن جعلته في دقيق، أو في طعام يابس فأطعمته ذلك الطعام قليلا أو كثيراً فهو رضاع؛ وإذا جعلت المرأة لبنها في إناء واحد فشر به طفلان أو ثلاثة فهو رضاع، وإن جعلت امرأتان أو ثلاثة لبنهن في إناء واحد فشرب الطفل بعضه دون بعض فهو شبهة فلا يتزوح كل واحدة منهن، ولا تصافحها. وإن شربه كله فهو رضاع لهن كلهن وإن شربه طفلان أو ثلاثة أو شربوا بعضه فهو
شبهة، فلا يتزوج كل واحد منهم شيئاً من تلك النساء ولا يصافحهن وإذا أرضعت المرأة ابن سنتين فما دون ذلك فهو رضاع، وإن أرضعت
مذهب عبدالله بن مسعود، وإحدى الروايات عن عائشة وعبد الله بن الزبير، وعطاء، وطاوس، والشافعي، وأحمد في ظاهر مذهبه، وابن حزم وأكثر أهل الحديث
(ج) إن التحريم يثبت بثلاث رضعات فأكثر، وهو مذهب أبي عبيد،
وأبي ثور، وداود الظاهري وابن المنذر ورواية عن أحمد