Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٧217 -
من
ابن ثلاث (2) سنين فهو شبة فلا يتزوج ولا يصافح، وإن أرضعت ابن أربع سنين فما فوقه فليس برضاع فليتزوج ولا يصافح، ومنهم من يقول: أبعد الريبة أربع سنين، فما أرضعت فيما دون أربع سنين فلا تتزوجه. وإذا كان للرجل امرأتان أو أكثر من ذلك، أو كانت له سرية وامرأة، أو سريتان أو أكثر من ذلك، فكل من أرضعته إحداهن من لبنه فلا يتزوج أرضعته الأخرى، لأن اللين كله لفحل واحد، وإذا طلق الرجل امرأته أو مات عنها، ثم تزوجت زوجاً غيره فإذا مسها فقد انقطع لبن الأول، ومنهم من يقول حتى تحمل، ومنهم من يقول لا ينقطع لبن الأول حتى تضع حملها. وإذا زنى الرجل بامرأة فلا يتزوج أبوه أو ابنه من أرضعت لبنه ذلك، ولا يجوز أن يسترضع للطفل لبن الميتة، لأنه نجس. وإن استرضع للطفل فهو رضاع، ومنهم من يقول: لا يتحول إلى غيرها، ولا يجاوزها، ومنهم من يقول بأنه يتحول إلى غيرها وتكون مثل غيرها في التحويل؛ ولبن الأمة والمشركة هو رضاع، ولا يجاوزهن. ولا يتحول إلى غير هن، ومنهم من يقول يتحول إلى غير من مثل لبن الحرة والمسلمة. قال بألا يتحول إلى غيرها فليتزوج ما فوقها وما تحتها، ولا يصافحها وإن أسلمت المشركة فما أرضعت في شركها فهو مثل رضاع المشركات، وما أرضعته بعد إسلامها فهو مثل رضاع المسلمات، وكذلك الأمة إذا أعتقت فما أرضعته قبل عتقها فهو مثل رضاع الإماء، وما أرضعته بعد عتقها فهو مثل رضاع الحرائر وكذلك ما أرضعته المشركة الكتابية المعاهدة من لبن المسلم فهو مثل رضاع المسلمات؛؛ وأما ما أرضعته الحرة من لبن العبد فهو رضاع الحرائر. وكذلك ما أرضعته المسلمة من لبن المشرك فهو مثل رضاع المسلمات وزبد المرأة رضاع مثل لبنها. وإن تغير لبن المرأة بدم أو قيح فهو شبهة إذا لم يغلب عليه اللين وإذا غلب عليه اللين
ومن
(2) قال الشيخ عبد العزيز التمينى رحمه الله فى (النيل): «وان أرضعت اين حولين فأقل فرضاع، لا أن ابن ثلاثة فأكثر فليتزوج ولا يصافح).