كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218 -

فهو رضاع، وما أرضعته الحارية قبل أن يمسها فحل فهو شبهة. ومنهم من يقول: كل ما أنبت اللحم والدم فهو رضاع، وكذلك إن حلبت المرأة من ثديها ما ليس بلين خالص، وهو كالماء مثل الأولى. وإذا قالت المرأة: إنى قد أرضعت فلاناً وفلانه فلا يتناكحان. وإن تناكحا فرق بينهما. وإن قالته بعد ما تناكحا فلا يفرق بينهما إذا كانت حاضرة وكان النكاح ظاهراً غير خفى إلا أن تكون متولاه فادعت النسيان، وإذا قالت المرأة: إنى قد أرضعت فلانا، وهو ممن لا يمكن أن ترضعه فلا يشتغل بقولها. وإذا قالت المرأة: إنى قد أرضعت فلانا وفلانة، ثم قالت بعد ذلك: إنها لم ترضعهما فلا يتناكحان بعد ذلك، ولا يشتغل بقولها إنها لم ترضعهما وإذا قال أمينان: إن فلانة قد أرضعت فلانا وفلانة، ثم قالت تلك المرأة التي نسب إليها الرضاع لم أرضعهما، فلا يشتغل بقولها وقول الأمناء أحق أن يتبع من قولها: وشهادة النساء دون الرجال في الرضاع فيها خلاف، فمنهم من يقول بجوازها ومنهم من لا يجوزها فى الرضاع دون الرجال، إلا ان كان معهن رجل. وإذا خطب الرجل امرأة فزعمت امرأة أنها قد أرضعتهما، ثم خطب أخرى فقالت مثل ذلك، ثم أخرى فقالت مثل ذلك فكل ما أراد أن يتزوج امرأة قالت مثل ذلك، فلا يشتغل بقولها إذا كانت ممن تستراب (3) والله أعلم. وبالله التوفيق

6

(3) موقفها من هذا الرجل يبعث الشكوك فيها ويجعلها مسترابة، وإن

لم تكن من قبلها كذلك