كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

-419 -

باب في الفقد (1) وبالله التوفيق

والفقد (2) من رأى المسلمين على عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه

(1) قال القطب رحمه الله في (شرح النيل):

والفقد هو انقطاع خبر إنسان مع إمكان الكشف عنه، والمفقود من: انقطع خبره مع إمكان الكشف عنه، وشرع حكم الفقد بإجماع أهل العصر على عهد عمر بن الخطاب لأنه جرى على يده زمان ولايته، ولم ينكر عليه أحد من أهل عصره، فكان حكمه وسكوتهم إجماعاً

(2) جاء في دليل السالك إلى مذهب الإمام مالك: «المفقود هو من انقطع

خبره مع إمكان الكشف عنه

وأقسامه خمسة:

الأول: مفقود في دار الإسلام في غير زمن الوباء، فتعتد زوجته عدة وفاة ابتداؤها بعد الأجل إن رفعت أمرها إلى الحاكم أو الجماعة المسلمين، فيؤجل أربعة أعوام بعد العجز عن خيره بالبحث عنه في الأماكن التي يظن ذهابه إليها، فإذا انقضت عدتها حلت للأزواج. الثاني: مفقود في زمن الوباء، فتعتد زوجته عدة الوفاة بعد ذهابه وورث ماله، لغلبة الظن بموته.

الثالث: مفقود في مقاتلة بين أهل الإسلام، فتعتد زوجته عدة وفاة في يوم التقاء الصفين، إذا شهدت البينة أنه حضر صف القتال، وإلا كالمفقود في بلد الإسلام وورث ماله حين شروع زوجته فى العدة.

الرابع: مفقود فى أرض الشرك فتمكث الزوجة لمدة التعمير إن دامت نفقتها، وإلا فلها التطليق لعدمها، ومدة التعمير سبعون سنة)

الخامس: مفقود في مقاتلة بين المسلمين والكفار

من

،

ولادته

فتعتد الزوجة

عدة بعد سنة، بعد النظر في شأنه، والتفتيش حتى يغلب على الظن عدم

حياته، ويورث ماله حينئذ، نقل بتصرف.