Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وهو خمسة أوجه (3) منها من أحاط به الماء ثم لم ير بعد ذلك حياً ولا ميتاً،
و من
أحاط به الحريق ولم ير بعد ذلك حياً ولا ميتاً
،
أحاط
و من
به
الرجال في المعركة ولم ير بعد ذلك حياً ولا ميتاً، ومن خرج في الليل وليس معه سلاح ولم تعلم له حاجة هو طالبها. والمتخلف عن الرفقة؛ وقد قيل في المتخلف من الرفقة أن يكون غائباً. ومن حمله السيل، فمنهم من يقول: هو مفقود لأنه قد أحاط به الماء، ومنهم من يقول هو غائب. ومن حملته دابة فهو غائب، وكذلك من انهدم عليه جبل أو حائط ولا يطاق نزعه فهو
غائب والفقد جائز على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والطفل والبالغ ما ذكرنا من وجوه الفقد إلا أن الأطفال والعبيد
والعاقل والمجنون في جميع
بهم
،
والنساء لا يجيزون عليهم الفقد إذا أحاط الرجال في الحرب وهم في ذلك الوجه غياب ومن أحاط به الحريق في خص أو في بيت والناس حوله حتى سكن ذلك الحريق فلا يكون فى ذلك مفقوداً، ولا يحكم عليه بالموت ولا يجوز في الفقد إلا الأمناء. ولا يجوز فيه قول أهل الحملة وإذا قال ثلاثة نفر من أهل الجملة: إن فلاناً هو مفقود وقد فقد فلا يكون مفقوداً بقولهم،
(3) هذه هي الأوجه التى وقع الإجماع على اعتبارها داخلة تحت أحكام المفقود، أما الأحوال التي تشبهها مما يغيب فيها الشخص في مظنة هلاك، ثم لا يرى بعد ذلك حياً ولا ميتاً، كمن وقع عليه الجبل أو احتمله حيوان مفترس، فإنها تلتحق بأحكام الغائب والفرق بين حكم الغائب والمفقود كبير؛ لأن المفقود إذا ثبت فقده يحكم بموته بعد تمام أربع سنوات فتقسم أمواله وتتزوج نساؤه أما الغائب
فقد اختلفت الآراء حوله:
من الفقهاء من يرى أنه لا يحكم عليه بالموت أبداً مهما طال غيابه. ومنهم من يرى أن يحكم على موته فى مدد زمانية تتراوح بين سبعين سنة ومائة وعشرين سنة فعلى أيسر الأقوال لا يحكم بموته إلا بعد سبعين سنة، وحينئذ تطلق زوجته وتورث أمواله.
ومنهم من يقول: لا يحكم بموته إلا إذا انقرض جميع أنداده.