Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢-
من
غير
منزله ومن كان على طرف من الحوزة وكان بين منزله وحد الحوزة أقل فرسخين فلا تجوز عليه أحكام الغياب إذا خرج من الحوزة، وكذلك الصلاة لا يقصرها إذا خرج من الحوزة حتى يجاوز فرسخين من منزله، وقيل ذلك. وإن أتى على المفقود أربع سنين من يوم فقده، حكم بموته، وقسم. ماله، ولا تنكح امرأته حتى يطلقها أولياء المفقود، ثم تعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشراً وقد قيل بأن تزيد على ذلك يوماً ونصف الذي حكم به عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيما بلغنا. روى ذلك الشيخ رضى الله عنه عن أبي عبد الله (4) الفرسطائي رحمه الله وعن غيره مثل
وهو
ومرشداً ومعلماً
،
يوم
،
وكان
(4) هو أبو عبدالله محمد بن بكر الفرسطائى، من أعظم أئمة الأباضية، عاش في القرنين الرابع والخامس وتنقل بين بلاد الإباضية في جبل نفوسة إلى بني مصعب، وأقام في جميع درياهم واعظاً طلابه يتنقلون معه من بلد إلى بلد، كأنهم جيش صغير من الشباب، يكثرون أحياناً ويقلون أحياناً، ومتوسطهم حسبما يفهم من مصادر التاريخ: ما: ما بين المائة، والثلاثمائة. وكانوا في تنقلاتهم في البادية يحملون معهم مساجد بتعبير العصر - وذلك أنهم يحضرون أشكالا خاصة من الحصر تحمل على الحمال، فإذا نزلوا أسرعوا إلى بنائها كما رسموها ليؤدوا فيها
متنقلة
الجزائر
الصلاة وليدرسوا فيها فتقيهم من الحر والقر ولعل أهم عمل تركه هو النظام الذي وضعه وسماه نظام العزابة، والذي لم يتطرق أي فساد أو انحلال خلق إلى المجتمع الإباضي في كل من ليبيا وتونس، إلا بعد ما تركوه، ولا يزال النظام معمولا به عند الإباضية في، ولذلك فالمجتمع الإباضي في الجزائر إلى اليوم ربما كان أنظف مجتمع إسلامي في هذا العصر. وقد سمعت أن بعض الشباب المنحرف بدأ يتمرد عليه ويحاول تحطيمه، وأريد أن أذكر لأولئك الشباب - إن كان ما سمعت حقاً. وأخلاقهم ونظمهم الاجتماعية النظيفة سوف تتحطم يوم يتحطم ذلك النظام
ولا ينبئك مثل خبير:
-
إن دينهم
6