كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

ذلك. وإن مكثت امرأة المفقود بعد الأربع سنين من يوم فقده سنة

أو سنتين أو أكثر من ذلك،، ثم طلقها أولياء المفقود فلا تنكح حتى تعتد بعد طلاق الأولياء بأربعة أشهر وعشراً. وإن كان له وليان أو أكثر من ذلك فطلقها واحد منهم فهو جائز، ويؤخذون بطلاقها عند الحاكم إذا طلبت المرأة إليهم ذلك ويجبرون على طلاقها بالضرب روى ذلك الشيخ رضي الله عنه عن أبي زكريا الألوتى رحمه الله وقيل: إنهم يجبرون على طلاقها بالحبس. وإن لم يكن له ولى حاضر طلق الذي يليه، فان لم يكن له ولى طلق عليه حاكم المسلمين، أو جماعتهم. وإن طلق عليه أولياؤه ثم قدم بعد ذلك فاختار أقل الصداقين، ثم مات عنها الزوج الآخر أو طلقها، فتزوجها الأول الذى اختار أقل الصداقين كانت عنده على ثلاث تطليقات، ولا يعد عليه طلاق الأولياء طلاقاً. وإن تزوجت امرأة بعد انقضاء عدتها من غير طلاق الأولياء، فرق بينهما، ومنهم من يقول لا يفرق بينهما. روى ذلك الشيخ أبو سهل ((5) اللالوتى رحمه الله. وإن طلق الأولياء عند الحاكم من غير جبر فهو جائز، وكذلك إن طلقوا عند أنفسهم ولم يعترفوا عند الحاكم فهو إذا كان الفقد صحيحاً، والمفقود فيما دون

=

أخذ العلم عن: الإمام أبى نوح سعيد بن زنغيل، وأبي زكرياء: فصيل ابن أبي مسور، وغيرهما من فطاحل العلماء والأئمة، وهذا بعد ما أخذ المبادئ الأولى في بلده و فرسطاء، وانتقل إلى (جربة) ثم استمر في تنقلاته وإصلاحاته العلمية والعملية والاجتماعية، واستقر به المقام آخر الأمر في (أجلو) حيث توفى رحمه الله سنة 440 هـ على أرجح الأقوال. (5) أبو سهل اللالوتى كان رحمه الله، من أكثر علماء (نالوت) حيوية وحركة ولا يفوقه فى ذلك إلا أبو الربيع سليمان، ولعل اتصاله بكل طبقات الناس جعلته أكثر شهرة من غيره، وسببت له في أن تنقل عنه أقوال في

الفقه وفتاوى عديدة، لا يخلو منها كتاب من كتب الفقه، لا سيما في كتب النوازل المسماه عادق بـ و اللقط، كالمعلقات، ولقط أبي موسى، ولقط أبي عزيز، وغيرها.