كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

231 -

ثلاثة قروء. وإن طلقها طلاقاً بائناً فلا يتزوجها ولا يخطبها ذلك المفقود الذي طلقها حتى تعتد ستة قروء وكذلك الزوج الآخر فلا تخطبها ولا يتزوجها حتى تعتد ستة قروء. وكذلك غيرهما من الناس. ومنهم من يرخص أن يتزوجها الأول إذا مضت ثلاثة قروء من يوم طلقها إن شاء، وقد قيل بالرخصة أن يتزوجها من يوم طلقها إن شاء، وقد قيل بالرخصة أيضاً أن يتزوجها الزوج الآخر إذا مضت ثلاثة قروء من يوم طلقها الأول، وإن أخذها المفقود فحاضت حيضة أو حيضتين ثم طلقها فلا تتزوج حتى تعتد ما بقى من عدة المسيس، ثم تعتد بعد ثلاثة قروء لعدة الطلاق. وكذلك إن مات عنها بعد ما مضت من عدة المسيس حيضة أو حيضتان، فلا تتزوج حتى تعتد ما بقى من عدة المسيس، ثم تعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشراً لموت زوجها. وإن أخذها من قبل أن يمسها الزوج الآخر، فطلقها، أو مات عنها، فليس عليها إلا عدة الطلاق إن طلقها. أو أربعة أشهر وعشراً إن مات عنها زوجها. وكذلك إن أخذها الأول ولم يمسها قبل فقده ولا من بعده، فطلقها فليس عليها إلا عدة المسيس، وليس عليها عدة الطلاق إن لم يمسها المفقود الذي طلقها من قبل فقده، ولا من بعده ما أخذها. وإن مات عنها المفقود، ولم يمسها الآخر، ولا المفقود، أولا ولا آخراً فليس عليها إلا أربعة أشهر وعشراً

وقال أبو محمد رحمه الله إن تقدم امرأة المفقود إذا طلقها بعد قدومه

بنيتها عدة الطلاق وتؤخر عدة المسيس.

أن

يحيى

ذكر الشيخ رضى الله عنه عن أبي سهل أ الدرفي وأبا نصر رحمهما الله اختلفا في ذلك، فقال أحدهما بأن تقدم عدة الطلاق بنيتها وتؤخر عدة المسيس. وقال آخر بأن تقدم عدة المسيس وتؤخر عدة الطلاق، وإن طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم فقد عنها فإن انفقت عدتها فيما دون أربع سنين من يوم فقده تزوجت إن شاءت ولا ترث ذلك المفقود، إذا انقضت عدتها قبل الأربع سنين. فإذا انقضت عدتها بعد الأربع سنين ورثت زوجها، ولا تتزوج. تعتد أربعة أشهر حي