Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤-
234
باب في الظهار (1)
قال الله تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَاهُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُنَّ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُم
لَيَقُولُونَ مُنْكَرَا مِنَ الْقَولِ وزُورًا)
[سورة المجادلة آية: 2]
فقيل: إن الظهار هو طلاق الجاهلية، وقيل: إن من ظاهر من امرأته
(1) قال سيد سابق في فقه السنة:
وهو قول الرجل لزوجته: أنت على كظهر أمى. والظهار كان طلاق الجاهلية فأبطل الإسلام هذا الحكم، وجعل الظهار محرماً للمرأة حتى يكفر زوجها، وذهب الجمهور إلى أن الظهار يختص بالأم كما ورد في القرآن وكما جاء في السنة. فلو قال لزوجته أنت على كظهر أمي كان مظاهرا، ولو قال لها أ لها أنت على كأختي لم يكن ظهاراً.
وذهب البعض، منهم الأحناف، والأوزاعي، والثورى، والشافعي في أحد قوليه، وزيد بن على إلى أنه يقاس على الأم جميع المحارم. فالظهار عندهم تشبيه الرجل زوجته فى التحريم بإحدى المحرمات عليه على وجه التأبيد. بالنسب أو المصاهرة أو الرضاع، إذ العلة هي التحريم المؤبد انتهى بتصرف قليل.
•
وجاء في دليل السالك: الظهار تشبيه المسلم المكلف من تحل من زوجة أو أمة أو جزئها بمحرمة أو ظهر بنية وإن تعليقا، وهو حق الله تعالى لا يسقط بدون كفارة، وحكمه الحرمة، لأنه منكر من القول وزور
وأركانه أربعة:
الأول: مظاهر وهو: الزوج أو السيد