كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

-

235

-

أمه

6

ولم يعلق ظهاره إلى شيء فقد عصى (2) ربه، وإن علقه إلى فعل يفعله أو لا يفعله فلا بأس بذلك، ولا يشددون في عصيانه. وإذا قال الرجل لامرأته أنت على كظهر أمى، فهو ظهار. والبطن والظهر في ذلك سواء. وكل شيء من جسدها مثل ذلك. هو ظهار. وإن قال: هي عليه كبطن، أو ساقها، أو فخذها، فهو ظهار. وكذلك إن جعل ظهرها عليه كظهر أمه أو بطنها عليه كبطن أمه، أو ساقها عليه كساق أمه، أو فخذها عليه كفخذ أمه، فهو ظهار. وإن قال: هي عليه كأمه فهو ظهار، وإن قال: هي كأمه، فإن عنى بذلك ظهاراً فهو ظهار. وإن زعم أنه لم يرد بذلك ظهاراً، فلا يحكم عليه بالظهار، ويصدق في ذلك ان قال يريد هي عنده كأمه، أو مثل أمه في البر والمحبة. وإذا قال الرجل: هي عليه كظهر أخته فهو ظهار. مثل أمه. وكذلك الابنة والعمة، والخالة، مثل ذلك. وكذلك جميع ذوات المحارم من النسب والصهر والرضاع

لامرأته

الثاني: مظاهر منه، وهو: الزوجة أو الأمة، ولو مديرة. الثالث: مشبه به، وهو: من حرم وطوه أصالة من آدمى أو غيره. الرابع: صيغة دالة عليه. انتهى بتصرف.

وقال الشيخ عبد العزيز في (النيل): الظهار تشبيه المسلم المكلف من تحل له أو جزءها بظهر محرم أو جزء آخر، وإن بصهر أو رضاع، وهو قيل – طلاق الجاهلية

(2) قال القطب رحمه | الله في (شرح النيل):

عصى

عصياناً لا يدرى ما هو عند الله أصغير أم كبير وهكذا حيث أطلقوا العصيان ولا قرينه، وإن علق لم يكن عصياناً، قلت: الظاهر أن

رة مطلقاً، لأن الله سبحانه وتعالى وصف الظهار بأنه منكر

الظهار كبيرة

من القول وزور، ثم رأيت ابن السبكي قال إنه من الكبائر

ولعل أصحابنا لم يذكروه فيها لدخوله في شهادة الزور التي يذكرون، وقد سماه الله جل وعلا زوراه ولعل مرادهم بالعصيان هنا الكبيرة بقرينة الآية.