Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240 -
فيطعن طعناً، ثم يعتقها، ومنهم من يقول: بأن يمسها مسيساً كاملا، لأنه بذلك يقع عليه الحنث، ثم يعتق بعد ذلك عن ظهاره، أو يستشهد على
الطلاق إن حلف بالطلاق، وهو قول أبي هارون (6) الحلالمي رحمه الله
وإذا ظاهر الرجل منها عبدها، فأجاز له سيده ظهاره، فلا يجزى العبد
صوم ولا إطعام، لأن سيده يملك الرقبة، فإن باعه أو وهبه أو أعتقه
فلا يمسها بعد ذلك حتى يكفر عن ظهاره ذلك، وعلى البائع الكفارة عن ذلك الظهارة بعد البيع أو الهبة أو العتق على قول من يوجب كفارة الظهار عليه، بعد موت امرأته التى ظاهر منها، أو بعد طلاقها، فإن كفر عنه البائع أو الواهب على ذلك القول أجزأ وذلك عن المشترى أو الموهوب له أو المعتوق، ولا تكون عليه كفارة أخرى بعد ذلك، وإن كفر عن ذلك الظهار أو المعتوق،، أو المشترى، أو الموهوب له، فقد أجزى ذلك على البائع أو الموهوب. وأما إن حلف لعبده بظهار امرأة عبده، لا يفعل كذا وكذا، ثم باعه، أو وهبه، أو أعتقه، ثم فعل ذلك العبد بعد خروجه
ذلك الأول فلا يحنث بذلك، ولا تجب عليه كفارة الظهار، لأن الظهار من
العبد من
ملکه
الأول قد زال حكمه بخروج؛ وكذلك إن حلف لعبده بطلاق امرأة عبده، يفعل كذا وكذا، أو ليفعلن كذا وكذا، ثم باعه
أو وهبه، أو أعتقه، ثم لم يفعل العبد ذلك من بعد خروجه من ملك الأول.
،
حتى مضت أربعة أشهر فلا تخرج امرأته تلك بالإيلاء. لأن الإيلاء قد زال حكمه بخروج العبد من ملك الأول الذى آلى عليه. وكذلك إن باع نصفه فلا يقع عليه الإيلاء بعد ذلك، وإن باعه أو وهبه ثم دخل في ملكه بميراث أو هبة استقبله الإيلاء فان كان في الإيلاء الأول، فليس عليه إلا ما بقى منه. وإن دخل في ملكه بعد خروج الإيلاء الأول فليستقبل الإيلاء من يوم دخل في ملكه، وإن باعه أو وهبه ثم اشترى بعد ذلك نصفه، أو ورث منه نصفه، فلا يستقبله الإيلاء حتى يدخل في ملكه كله،
(6) قول أبي هارون أيسر وأنسب للناس من تلك العمليات السابقة
المعقدة التي ما أحسب أحداً يستطيع تطبيقها، أما تلك الصور التي تتطلب
إحضار الأمة فقد أصبحت مستحيلة لاستحالة وجود الإماء والعبيد.