كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

باب في الصوم عن الظهار

وإذا ظاهر الرجل من امرأته، ولم يقدر على العتق، فصام شهراً، فدخل إليه مال يقدر به على العتق، فليعتق ولا يجزيه صومه. وإن صام شهراً واحداً، ثم دخل إليه مال، ثم هلك من ساعته من غير تضييع فليستأنف الصوم، ومنهم من يرخص أن يبنى على صومه الأول. وإذا صام الرجل عن ظهاره شهراً، ثم أكل نهاراً ناسياً، أو بمرض، أو مضطراً يجوع أو استكراه بالقتل، أو شرب وهو مضطر، فليستأنف الصو ومنهم من يرخص أن يبنى على صومه الأول. وإذا صام الرجل عن ظهاره شهراً فاستقبله شهر رمضان أو يوم الأضحى، فذكر الشيخ رضى الله عنه أن أبا. عيسى الدرقي الدرفى وأبا عبدالله محمد من جلد اسن قد اختلفا في ذلك، فقال فليستأنف الصوم وإن لم يضيع ففيه قولان، وقال

أبو

J

،

عيسي إن ضيع أبو عبد الله إن ضيع ففيه قولان، وإن لم يضيع فلا يستأنف الصوم، ويبنى على ما مضى من صومه (1). وإن صام يوم الأضحى عن ظهاره يجزيه ذلك اليوم، ويكفر بفعله، وفى بعض الكتب أنه يجزيه صوم ذلك اليوم ويبنى عليه. وقد كفر بفعله مع ذلك (2). وأما المسافر إذا صام

فلا

(1) قول أ عبدالله أيسر بأحوال الناس وأقرب إلى سماحة الإسلام.

(2) صائم يوم العيد بأى سبب ولأى سبب مرتكب لكبيرة

،

صومه

فهو بذلك كافر كفر نعمة، وذلك لثبوت النهي عن صومه ولأن مناقض الحكمه تشريعه، فالله تبارك وتعالى ما جعله عيداً للمسلمين إلا ليكون مبعث أنس ومسرة وانشراح لهم، يتزاورون ويتعاطون ما يتيسر لهم من طعام وشراب، ويتها دون ويغدقون فيه البر والإحسان على الفقراء فصومه يشبه أن يكون رداً على الله تبارك وتعالى، ولذلك وقع فيه التشديد، ولكن هذا لا يمنع أن يكون مجزياً عمن صامه في قضاء أو كفارة من باب (عصى وصحت) لا سيما إذا توسط القضاء أو الكفارة أما اعتبار صومه =