Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252 -
أو أقل من ذلك أو أكثر، ثم ضعف عن الصوم، فليطعم ستين مسكيناً وإذا صام الرجل عن ظهاره شهرين متتابعين، فكان آخرهما مع تمام الإيلاء من يوم ظهاره فلا يجزيه ذلك الصوم، ومنهم. من يقول بأن يجزيه
ذلك الصوم.
نصر
وذكر الشيخ رضى الله عنه عن أبي عبط الله الكباوى (6) عن أبى الله ـ أنه قال في ذلك: قد عيت الشاة وعي الذئب، فإذا عيت
رامهم
الشاة فوقفت، ثم عى الذئب خلفها فوقف خلصت الشاة (7). وإذا ظاهر
ولا ينتقل من الصوم إلى الإطعام إلا مع عدم القدرة على الصوم، فإن بدأ بالكفارة الأعلى وعجز عن إتمامها انتقل إلى التي تليها كاملة، وألغى ما أدى من سابقتها وإن بدأ يؤدى بالأقل فطرأ عليه ما يجعله مستطيعاً أن يؤدى بالأعلى وجب عليه أن ينتقل إلى أداء العليا كاملة وألغى ما أداه في الدنيا. وصحح القطب رحمه الله فى الصورتين أن يؤدى بقدر ما بقى.
،
(6) هو أبو محمد عبد الله (الكباوى) عالم جليل من علماء القرن الرابع مرجع أهل الجبل في الفتوى زمناً
ذكره الباروني في الطبقة السابعة، كان
غير يسير، وتولى الإفتاء لأبي زكرياء التندميرتى مدة طويلة
6
وكان
أبو زكرياء بجله ويحترمه، فلما توفى حزن لموته حزناً شديداً ولم يجد في
علماء عصره ـ على كثرتهم وجلالتهم - من يملأ فراغه
(7) شرح القطب رحمه الله فى (شرح النيل) هذه الصورة كما يلى:
نصر
أنه
ومعنى ما روى أبو الربيع عن أبي محمد الكباوى عن أبي الذيب، فاذا عيت الشاة فوقفت ثم عي الذيب خلفها
قد عيت الشاة وعي فوتف خلف الشاة. تمثيل عمل الزوج - الصوم – بسعى الذئب، وتمثيل الزوج بالذئب وتمثيل المرأة بالشاة ومضى الأيام بسعى الشاة قدام الذئب، وتمام الصوم مع تمام الأربعة بوقوف الذئب، فلم تكن له زوجة ففاتته، كما أن الذئب فاتته الشاة. وكذا القولان فى العتق أو الإطعام إن وقع مع تمام الأربعة فلم يقع المس فيها. وقد فكرت كثيراً في معنى الصورة التي أوردها أبو نصر، فلم يتبادر إلى