Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣-
253
-
الرجل من
امرأتين له، ولم تكن عنده إلا رقبة واحدة فليعتقها عن احداهما وليصم عن الأخرى فإن صام عن إحداهما أولا، ثم عتق الرقبة بعد ذلك عن الأخرى، فلا يجزيه صومه، وليستأنف الصوم. لأنه قد صام وهو يملك الرقبة، والله أعلم.
ذهنى الكليل المعنى الذى شرحها به القطب رحمه الله، وكان يبدو أن المؤلف إنما ساق القصة لتأييد القول الثاني، وهو قول من يرى أنها لا تحرم وخلاص الشاة من الذئب إنما هو خلاص المرأة من الفراق، فلا ذئب أشد ضراوة على المرأة من الفراق أو الطلاق، على كل لا عبرة بما أفهمه أنا إلى جانب ما يقرره القطب رحمه الله.
وهناك ملاحظة أخرى جانبية ينبغى ألا تهمل في مثل هذه المسائل المحتاجة إلى التدقيق، وذلك ما هو المدار في اعتبار مضى الفترة المحددة، ومتى تنتهى الشهور الأربعة:
هل نعتبر الشهر ثلاثين يوماً وننتظر مضى عشرين ومائة يوم؟ وإذا كان كذلك، فمتى ينتهى اليوم الأخير؟ هل ينتهى في مثل هذه اللحظة التي وقع فيها الظهار؟ وفى الليل أو النهار؟ أم ينتهى بانتهاء اليوم دون اعتبار للساعة التي وقع فيها الظهار، ثم إذا علق صومه على مطالع الشهور بأن كان مبدأ ظهاره موافقاً لأول الشهر، أو أنه حسب المدة الباقية من الشهر الذي وقع فيه الظهار. ثم أمضى ثلاثة شهور بمطلع الهلال، ثم استكمل المدة الباقية، فهل هذه الصورة تجوز له.
ولو فرض أن كانت بعض الشهور 29 يوماً، فهل يؤثر نقصان الأيام؟ وهكذا توجد مجموعة من التساؤلات تفرض نفسها في الموضوع، ولا سيما عندما تثار نقط التشديد كما في المسألة السابقة، ليس لى أى رأى في هذه الخواطر، وإنما خطرت لى وأنا أقرأ عبارة المؤلف، فأردت أن أسملها لعلها تكون بداية لأبحاث ودراسات يقوم بها مشايخنا الأفاضل وينتهون منها إلى حل مرض للجميع.