كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

?

مي

المسلمين، ومنهم من يرخص (1) إذا كان متديناً بذلك. و كذلك إن قال عليه كظهر أخته أو ابنته فكفر عليه كفارة اليمين وهو ممن لا يرى الظهار في غير الأم، فلا تمكنه من نفسها، حتى يكفر كفارة الظهار، ومنهم من يرخص إذا كان متديناً بذلك؛ وكذلك إن قال لها هي عليه كظهر أمه، أو هي طالق إن هى إلا خطأ من دينها، أو هو إلا على الصواب من دينه، فلا تمكنه من نفسها بعد ذلك، لأنه فيما يقول كاذب، ومنهم من يرخص أن توكل أمرها إلى الله. وتتركه إلى بغيه لأن أمر الطلاق بيده، فمن أجل هذا وما أشبهه لا يجوز للولى أن يزوج وليته مخالف يفتها عن دينها

في مثل هذه الأمور ويدخل عليها الضرر في أمر دينها ودنياها، والله أعلم

وبالله التوفيق

6

(1) المرأة عندما تتزوج تصبح تحت قوامة زوجها، وهي تابعة له ومأمورة بطاعته، فإذا كان مخالفاً لها في مذهبها فمن العسير عليها أن تحمله أن يعتنق آراء مذهبها ويترك مذهبه، وأمرها بالمناكفة في مثل هذا أمر بما لا يستطاع، ولذلك فاحسب أن عليها أن تتقبل جميع تصرفاته ما دامت أصول مذهبه، وما دام يتصرف بدين. فإن خرج إلى معصية الله بما يخالف مذهبها فلا بأس بالمناكفة، بل تجب عليه حينئذ المناكفة،

متفقة

وكل التيارات معها، وشبيه بهذا ما يقرره فقهاء أصحابنا من أن الأحكام التي تجريها الدولة الحاكمة عليها يجب أن نتقبلها إذا كانت تلك الأحكام متفقة مع مذهب من المذاهب الإسلامية، ولو كانت مخالفة لأحكام مذهبنا، وضربوا أمثلة لذلك بما يتم فيه القضاء بالشاهد واليمين، وبموضوع وميراث الإخوة مع الحد وغيرها

الحضانة

وفى الصورة والصور التي بعدها يبدو لى أن استسلامها لتصرفاته وترك

أمرها الله تبارك وتعالى هو ما ينبغي أن تطالب به