كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

- Toy

-

باب في الايلاء

قال الله تعالى: (للَّذِينَ يُولُونَ مِنَ نِسَائِهِمْ تَربص

•

أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِن الله غفور رحيم. وإن عزموا

الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيع سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

(سورة البقرة الآيتان 226، 227)

والإيلاء (1) هو اليمين. وإذا حلف الرجل لامرأته بالله لا يمسها فإن مسها كانت عليه كفارة اليمين يكفرها متى ما شاء. فإن مسها ثم كفر أو كفر ثم مسبا فلا بأس بذلك، والمأخوذ به أن يمس ثم يكفر. وإن لم يمسها حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت منه بالإيلاء. وهى تطليقة لا يملك رجعتها،

و كان خاطباً في الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت تزوجت غيره.

ثم اختلفوا بعد ذلك في عدتها: فمنهم من يقول: بأن تتزوج من يومها إن شاءت إذا مضت أربعة أشهر. ومنهم من يقول: لا تتزوج الأول ولا غيره حتى تعتد ثلاثة قروء إن كانت ممن تحيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، من بغد انسلاخ أربعة أشهر من يوم آلى منها. ومنهم من يقول: إذا أرادت تزويج الأول الذى بانت منه فلا عدة عليها، وإن أرادت تزويج غيره فعليها العدة، ومنهم من يقول: إذا أرادت تزويج الأول فعليها العدة، وإن أرادت تزويج غيره فلا عدة عليها. وهو أضعفهم (2)

(1) قال القطب رحمه الله فى (شرح العميل): هو لغة اليمين، وشرعا الكلام المانع من وطء الزوجة ولو أمة غير الظهار وجاء في (دليل السالك (ما يلى: حلف الزوج المسلم المكلف الممكن وطؤه بما يدل على ترك وطء زوجته غير المرضع أكثر من أربعة أشهر تصريحاً أو احتمالا

•

(2) أى هذه حملة أقوال، وقد قال بكل واحد منها بعض علماء المذهب.

(النكاح)