كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

259

أشهر ولم يكفر فلا تخرج عليه امرأته بالإيلاء. وإذا قال الرجل لامرأته أنت على حرام، أو أنت على كالميتة إن لم أفعل كذا وكذا ثم لم يمسها، ولم يفعل حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت منه امرأته بالإيلاء، وإن مسها من قبل أن يفعل ذلك الشيء كانت كفارة اليمين. يكفرها متى شاء. وإذا قال الرجل لامرأته الله عليه أن يمسها، أو الله عليه ألا يمسها، ثم تركها حتى مضت أربعة أشهر فلا تبين منه بالايلاء، وإن قال الله عليه إن لم يمسها عتق رقبة، ثم لم يمسها وتركها حتى مضت أربعة أشهر، فلا تبين منه بالإيلاء، وإن قال الله عليه إن مسها عتق رقبة ثم لم يمسها حتى مضت أربعة أشهر، بانت منه بالإيلاء. وإن مسها فيما دون أربعة أشهر كان عليه عتق رقبة يعتقها متى ما شاء، وإن قال الله عليه إن مسها عتق رقبة من قبل أن يمسها بسنة، أو بعد أن يمسها بسنة، ثم تركها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن مسها فيما دون أربعة أشهر وجب عليه عتق رقبة. وإن قال الله عليه إن لم يمسها عتق رقبة، ثم لم يمسها حتى مضت أربعة أشهر فلا تبين منه امرأته بالإيلاء. وإن مات أو ماتت من قبل أن مسها وجب عليه عتق رقبة، وإن قال: لله عليه عتق رقبة إن لم يمسها من قبل أن يمسها بسنة أو بعد أن يمسها بسنة ثم مسها، فلا شيء عليه. وإن لم يمسها حتى مضت أربعة أشهر فلا تبين منه امرأته، وإن مات أو ماتت من قبل أن يمسها وجب عليه عتق رقبة، وإذا كان بين الرجل وبين امرأته مغاضبة فاعتزلها حتى مضت أربعة أشهر من غير يمين، إلا أنه هاجرها بغيظ منه إليها، فلا تبين منه بالإيلاء (4). وإذا قال الرجل لرجل: إن

(4) قال القطب رقمه الله في (شرح النيل):

و هو مذهب الجمهور، وهو الصحيح اعتمادا على الظاهر من أنه إنما يلزم حكم الإيلاء باليمين، وقال مالك:

تبين إذا ترك وطئها إضراراً حتى مضت اعتماداً على المعنى، لأن الحكم

إنما لزمه باعتقاد ترك الوطء، وسواء قوى ذلك الاعتقاد بالنطق والمين أم لا، لوجود الضرر في كل ..