كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

-

261 -

باب آخر من الايلاء

وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته على أن يفعل كذا وكذا ولم يفعل حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت منه امرأته بالإيلاء؛ فإن مسها من قبل أن يفعل ذلك فقد حرمت عليه امرأته؛ وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته على أن يفعل كذا وكذا ثم فعله ولم يجامع امرأته بعد ذلك حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت منه بالإيلاء، وكذلك المظاهر إذا كفر عن ظهاره ثم لم يجامع امرأته حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت منه بالإيلاء. وإن لم يقدر على جماعها إذ كان في سفر أو كان مريضاً أو كانت مريضة أو في حيض أو في نفاس أو كان محبوساً فليستشهد على أنه لم يمنعه من جماعها إلا ما هو فيه، أو ما هي فيه من العلل التي ذكرنا، فإن استشهد على ذلك فلا تبين منه امرأته بالإيلاء إذا مضت أربعة أشهر من قبل أن يجامعها مما ذكرنا من العلل.

(

ومنهم من يقول: إن المظاهر إذا كفر عن ظهاره، أو المولى إذا فعل ما حلف عليه ثم لم يجامع امرأته حتى مضت أربعة أشهر فلا تبين منه امرأته

يكلم

بالإيلاء، لأنه ليس بمول ولا بمظاهر بعد الكفارة. وإذا حلف الرجل بطلاق أن امرأته على فلانا وفلانا وفلانا ثم لم يكلم أحداً منهم حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت منه امرأته بالإيلاء وهى تطليقه واحدة. ومنهم من يقول تبين منه بثلاث تطليقات، فان كلم واحداً منهم أو اثنين، ثم لم يكلم الثالث حتى مضت أربعة أشهر بانت منه امرأته بالإيلاء. وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته على أن يفعل كذا وكذا يوم كذا فله أن يجامع امرأته فيما دون ذلك اليوم. وإن كان بينه وبين ذلك اليوم أربعة أشهر فلا تبين منه امرأته بالإيلاء. وإذا دخل ذلك اليوم الذى سمى فلا يمسها فيه حتى يفعل. فإن مسها في ذلك اليوم من قبل أن يفعل فقد حرمت عليه امرأته، وإن غابت الشمس ولم يفعل وقع الطلاق عليه، إن كان واحداً فواحده وإن كان اثنين فاثنان، وإن كان ثلاثة فثلاثة؛ ومنهم من يقول لا يمسها فيما

دون ذلك اليوم الذى سمى فإن مسها حرمت عليه. وإن كان بينه وبين.

ذلك

اليوم أربعة أشهر أو كثر من ذلك بانت منه امرأته بالإيلاء؛ وإن فعل ذلك