كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

1990 -

جميع ما ذكرنا؛ لأن الذى أسقطت مما كان قبل تزويجه، فيعلم بذلك أنه تزوجها وهي حامل من غيره، فكان نكاحه فاسداً. وإن لم يكن لها حبل حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. ثم تعتد بعد ذلك عدة المطلقة فتتزوج إن شاءت، فان تزوجت زوجاً غيره ثم أتت عنده بولد فيما دون ستة أشهر، أو تحرك الولد في بطنها فيا دون أربعة أشهر وعشراً لزم الزوج الأول ذلك الولد: وكانت امرأته وثبت أنها لم تخرج بالإيلاء، وإن لم يمسها بعد ما حلف ليحبلنها حتى مضت أربعة أشهر فلتتزوج من يومها إن شاءت: وإذا قال الرجل لامرأته إن أحبلتك فأنت طالق، فإنه يطؤها مرة واحدة ثم يعتزلها حتى تعتد ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض. فإن لم يكن بها حبل مسها مرة أخرى، ثم يعتز لها حتى تعتد ثلاثة قروء فإن لم يكن بها حبل مسها مرة أخرى، فإن مسبا في المرة الأولى فأتت بولد فما دون ستة أشهر من يوم مسها بعد ما حلف، فلا يقع الطلاق بذلك الولد، لأنه قد كان قبل مسيسه ذلك، وكذلك إن تحرك الولد في بطنها فيما دون أربعة أشهر وعشراً أو أسقطت جنيناً مصوراً فما دون أربعة أشهر أو مضغة فيما دون ثمانين يوماً أو علقة فيما دون أربعين يوماً فلا يقع الطلاق عليه بذلك كله، لأنه كان قبل مسيسه. ذلك فإن مسها مرة بعد مرة كما ذكرنا أن يفعل ثم أتت بولد من بعد ستة أشهر من المسيس الأول فيما دون ستة أشهر من المسيس الآخر فقد حرمت عليه، وإن أتت به من بعد ستة أشهر من المسيس فلا تحرم عليه. مسها مرة بعد مرة من غير أن تعتد كما ذكرنا مما يكون بين المسيس والمسيس. ولم يكن بها حبل فلا تحرم عليه امرأته بذلك، ولكن ينبغي له أن يتقدم على إعادة مسيسها حتى يتبين بأنها ليست بحامل من المسيس الأول لئلا يمسها وهى حامل من المسيس الأول بعد ما وقع الطلاق عليها، وإذا كان لرجل أربع نسوة فقال لهن إن لم أجامعكن فأنتن طوالق، فإن لم يجامعهن حتى مضت أربعة أشهر فقد خرجن عنه بالإيلاء جميعاً، وإن مسهن كلهن حرمت عليه الثلاثة الأوائل، وقد تحرم عليه الرابعة التي مسها آخراً فيما يقال، والله أعلم. وإن عنى في يمينه أن يمسهن واحدة بعد واحدة، وعلى ذلك حلف