كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

267 -

صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا طلاق فيما لا يملك، ولا عتاق فيما لا يملك ولا ظهار ولا إيلاء إلا بعد نكاح (رواه ابن ماجه والإمام أحمد) وإذا قال الرجل على الظهار: إن فعلت كذا وكذا ثم فعله فعليه كفارة الظهار. وإذا قال على الإيلاء: إن فعلت كذا وكذا فمثل ذلك؛ وقد قيل في ذلك لا إيلاء إلا إن عنى الحلف بالطلاق، وإذا حلف الرجل بطلاق هذه المرأة لا يتزوجها أو لا يفعل كذا و كذا ثم تزوجها، أو فعل ذلك الشيء فمنهم من يقول إن الطلاق واقع عليه. ومنهم من يقول لا يقع الطلاق عليه فيما لا يملك، وكذلك العتق على مثل ما ذكرنا في النكاح من الاختلاف. وأما إن حلف بطلاق امرأة أو بعتق عبد أو بطلاق، ولم يقل امرأة لا يفعل كذا وكذا ثم تزوج امرأة بعد ذلك أو اشترى عبداً ثم فعل ما حلف عليه فلا عتق ولا طلاق. وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته ليفعلن كذا وكذا، أو لا يفعل كذا وكذا ثم طلقها ثلاثا فتزوجت زوجاً غيره فطلقها أو مات عنها ثم تزوجها الأول، فمنهم من يقول: بأن يلزمه الطلاق إذا فعل إن حلف بألا يفعل، ومنهم من يقول: لا يقع عليه الطلاق ولا يلزمه الحنث بعد الثلاث تطليقات التي طلق، فقد هدم الزوج ذلك، وأما إن حلف على أن يفعل فلا يمسها حتى يفعل، فان مسها من قبل أن يفعل فقد حرمت عليه، ومنهم من يقول: لا تحرم عليه، فإن لم يفعل حتى مضت أربعة أشهر فلا تبين عنه بالإيلاء. وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته ليفعلن كذا وكذا، ثم طلقها تطليقة واحدة أو تطليقتين فتزوجت زوجاً غيره فمات عنها أو طلقها فتزوجها الأول فليستقبل الإيلاء فلا يمسها حتى يفعل، فإن مسها من قبل أن يفعل فقد

،

حرمت عليه، وإن لم يفعل حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت منه بالإيلاء فإن تزوجها في الإيلاء الأول فليس له إلا ما بقى منه، وإن تزوجها بعد انسلاخ الإيلاء الأول فليستقبل الإيلاء من يوم تزوجها، إلا ما ذكر الشيخ رضي الله عنه عن أبي محمد: أن يستقبل الإيلاء من يوم تزوجها. انسلخ الإيلاء الأول أو لم ينسلخ، وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته لا يمسها في السنة إلا مرة واحدة، فليعزم على المسيس في كل ليلة حتى إذا لم يبق من السنة إلا أقل من أربعة أشهر فليمسها مرة واحدة، فإذا دخلت السنة الثانية