Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠-
270 -
جاز الفداء بينهما، وسقط الصداق عن الزوج، وبانت منه بتطليقة واحدة، ولا يكون طلاقه بعد قبوله الصداق طلاقاً، لأن الطلاق لا يقع بعد الفداء، وأما إن قال لها قد طلقتك تطليقة وقبلت المال وذلك من قبل أن يمسها بانت منه بتلك التطليقة التى طلقها، لأنه لا يملك من طلاقها إلا واحدة، وبقى الصداق للمرأة. وكذلك إن مسها وقال قد طلقتك ثلاثا وقبلت الصداق طلقت ثلاثا (3) وبقى الصداق للمرأة، ولا يكون الفداء بعد ثلاث تطليقات وإذا قالت المرأة لزوجها قد تبرأت إليك من صداقى على أن تطلقني ثلاثا، فقال لها قد قبلت المال وطلقتك ثلاثا، فهو فداء، وسقط الصداق عن الزوج. وإن قال لها قد طلقتك ثلاثا وقبلت الصداق طلقت ثلاثا وبقى الصداق للمرأة وإذا قال الرجل للمرأة قد بعتك طلاقك بكذا وكذا فقبلت المرأة، فمنهم من
قال القطب: وقال شاذ منا: إنه غير طلاق.
وعن جابر بن زيد رضى الله عنه أنه ليس بطلاق ولو فاداها عشراً. قيل إنه مات وهو لا يرى الخلع طلاقاً، والمأخوذ به الأول. وقال ابن عباس والشافعى فى القديم وطاوس وعكرمة وأحمد وإسحاق وأبو ثور إنه فسخ.
وقال أبو حنيفة والشافعى فى الحديد ومالك والثورى والزهرى ومكحول ومجاهد وابن المسيب وعطاء والنخعى والشعبي والحسن وابن مسعود وعلى
عثمان: إنه طلاق، وهو الأظهر، وهو الذى نسبه أبو زكرياء للأكثر
واعتبر أصحاب الديوان الفداء طلاقاً، ولذلك قالوا: إن فداها ثلاثا وراجعها فلا يوكل معروفهما ولا يستظل بظلهما، ولا يجالسان وتأهلا للأبعاد، وثبت نسبهما، ويعنى أصحاب الديوان أنه وإن كان النسب ثابتاً فيمن راجع بعد ثلاث مرات فى الفداء، إلا أنهما يستحقان البراءة، لأنهما في حكم القاعدين على فراش حرام بنا على أن الفداء طلاق (راجع فيها تعليق باكلى على موضوع الخلع). (3) الطلاق الثلاث بلفظ واحد وإن جرى عليه العمل في أكثر المذاهب =