كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

-

29 -

إلا ما ذكر عن عمروس (3) بن فتح رحمه الله من إجازة التسرى في إماء أهل الكتاب، ولا يحرم عليه نكاح الحرائر من أهل الكتاب اللواتي كن في المسالمة، دون من كان منهن فى المحاربة، فلا يحل له نكاحهن (4) وقد ذكر

(3) عمروس بن فتح المساكنى: إمام جليل من أئمة الأباضية في القرن الثالث الهجري، نشأ في بلدة قطرس على الضفة الشرقية «لوادي تالة) المعروف (بوادى أم القرب مر به أبو غانم، بشر بن غانم، وهو يحمل مدونته المعروفة باسمه، فتركها عنده وديعة لأيام، فانتهز عمروس تلك الفرصة وأخذ منها نسخة بمساعدة أخته، ومن نسخة عمروس نسخت المدونة الموجودة اليوم بين الأيدى، لأن الأصل احترق في مكتبة المعصومة عندما أحرقها العبيديون سنة 286 هـ.

تولى القضاء لأبي منصور إلياس، واشتهر بالنزاهة والعدل والعلم والذكاء

،

و تروى عنه قصص ونوادر فى فصل القضايا المتشابكة تضعه في مصاف الطبقة الأولى من قضاة المسلمين، وكان إلى علمه وفضله فارساً شجاعاً حضر وقعة و مانو» وقد أسره جند الأغالبة بحيلة، وذلك أنه كثير الحركة

بين جبهات القتال، يخفف الضغط أينما يراه، فنصب جند الأغالبة حبالا في طريقه، فلما مر بها فرسه وهو يعدو شدت الحبال فوقع الفرس وأسر الفارس، ثم أخذ إلى إبراهيم بن الأغلب فقطع يديه، وتركه كذلك والدم ينزف حتى فاضت روحه رضى الله عنه (4) اختلفت آراء فقهاء الأمة فى نكاح نساء أهل الكتاب اختلافاً كبيراً، قديماً وحديثاً، فقد ذهب بعضهم إلى جوازه مطلقا، وذهب بعضهم إلى منعه مطلقا، وفصل بعضهم تفصيلات حسب الأحوال، ولعلى أستطيع أن ألخص تفصيلاتهم كما يلى:

العلاقة بين المسلمين وأهل الكتاب لابد أن تكون على إحدى الصور

الآتية:

1 - عداوة وحروب

2 – مهادنة وعهود.