Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠ايضاً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه نهى عن نكاح نساء اهل الكتاب،
وذلك نهى تأديب فيما يقال، والله والله أعلم.
=
- أهل الكتاب تحت حكم المسلمين - المسلمون تحت حكم أهل الكتاب.
ذهب الشيعة إلى أنه لا يجوز نكاح نساء أهل الكتاب في جميع الصور السابقة، أي على كل الحالات، وذلك لقوله تعالى: (ولا تنكحوا
•
المشركات حتى يؤمن) ولقوله تعالى: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر). وأولوا قوله تعالى: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) بأن المراد بها من أسلم منهن، وأن المراد) بالمحصنات من المؤمنات) باللاتي ولدن على الإسلام ونشان فيه، وذلك أن قوماً كانوا يتحرجون من العقد على من أسلمت عن كفر، فبين سبحانه أنه لا. حرج في ذلك وقال بعضهم: إن آية (المحصنات) منسوخة بالآيات التي ذكرناها، وغيرها. وينسب القول بهذا إلى كثير من الفقهاء، وإلى بعض الصحابة، وقد روى عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عنهن يقول: حرم الله المشركات على المؤمنين، ولا أعرف شيئاً من الإشراك أعظم من أن تقول المرأة إن عيسى ربها أو إن عزيراً ابن الله، وذهب السلف في الأباضية إلى جوازه في الصورة الثالثة فقط، وهى أن يكون أهل الكتاب تحت الذمة، في الصور الثلاثة الأخرى. ولعل السبب في ذلك أنه لا يجوز للمسلم أن يرتبط بعلاقة محبة ومودة بأعداء الإسلام الذين يحاربونه أو يتربصون به الدوائر، ويتولون قهر أتباعه والتحكم فيهم، وذلك لأن العلاقات الشخصية في جميع هذه الحالات قد تسبب ضرراً فادحاً للمسلمين أما في الصورة الثالثة وذلك عندما يكون أهل الكتاب تحت الذمة، أي تحت حكم المسلمين ورقابتهم، فإن جميع المخاوف من كيدهم تنتقى، ثم إنهم وهم تحت حكم إسلامى قد يشعرون أنهم في عزلة عن المجتمع الذي يعيشون فيه، فيسعون للكيد فيه، فأراد الله تبارك وتعالى أن تتوفر لهم أسباب الحياة الاجتماعية الإنسانية الكاملة فأباح للمسلمين أن يتعاملوا معهم=
ويمنعونه