كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

-

رد ما أكلت من ثمار الشجر، ولا ما استغلت من الحيوان، ولا ما ربحت من الدنانير في جميع ما ذكرنا (5)، وأما نسل الحيوان ففيه قولان، منهم من يقول: ترده. ومنهم من يقول: لا ترده وكذلك الأشجار التي أحدثتها في تلك الأرض بعد النكاح، فمنهم من يقول هى للمرأة، من يقول هي للزوج، وذلك في الأشجار التي غرست من الأغصان، وأما الفسائل فهى للمرأة وتؤخذ بنزعها بعد الفداء إن طلب إليها ذلك الزوج بعد الفداء، ومن قال الأشجار التي غرست من الأغصان: إنها للمرأة فلا يدرك عليها الزوج نزعها من تلك الأرض، وكذلك إن رجع ذلك الصداق الذي ذكرنا إلى الزوج بالفداء فاستغل منه مثل ما ذكرنا في الثمار والربح والغلة وحدوث النسل والغروس بعد الفداء، ثم رد الصداق على المرأة على المراجعة، فليس عليه رد شيء من ذلك كله، إلا ما ذكرنا من الاختلاف في النسل الحادث عند الزوج بعد الفداء والغروس الحادثة عنده من الأغصان، وأما الفسائل فهى للزوج إذا أحدثها في تلك الأرض بعد الغداء، وتدرك عليه المرأة نزعها إن طلبت إليه ذلك، والخلع (6) هو الفداء إلا أنه فداء يبغض الصداق؛ وإذا تبرأت

(5) لأن الخراج بالضمان، فما أكلته من الثمار في هذه الصورة أو أكل هو من الغلال في الصورة التي بعدها، وما يشبه هذا، فلا رد، لأنه في مقابل ضمان الأصل، إذ لو هلك الأصل لضمنه كما في المسألة السابقة التي تشدد فيها بعض الفقهاء حتى قالوا: إن المرأة إذا أضاعت الصداق ثم افتدت به من الزوج، فإنها تطالب بإحضاره، وإذا لم تحضره تصفد بالحديد، عن هؤلاء الفقهاء، كيف طاوعتهم أنفسهم أن يضعوا الحديد

وعفا الله

في

موضع الذهب!!؟. (6) قال أستاذنا (باكلى عبد الرحمن) في تعليقه على (النيل) ما يلى: الخلع فداء. وهل الفداء فسخ أو طلاق؟ الذي ذهب إليه جابر بن زيد فسخ لا طلاق، قال: الفداء ليس بطلاق ولو فاداها عشراً. وهو مين، وهو ما ذهب إليه شيخه ابن عباس، ومشهور مذهب أحمد يدل له أنه صلى الله عليه وسلم =