كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

-

274 -

أراد المراجعة فيتزوجها بنكاح جديد؛ وإذا تزوج الرجل طفلة أو مجنونة فترأت إليه من صداقها على الفداء، فقبل الزوج لزمه طلاق بائن، وبقى للمرأة صداقها، ولا يلزم الطفلة والمجنونة ما فعلنا من ذلك؛ وكذلك إن تبرأ إليه وليها أو خليفتها من صداقها على الفداء، فلا يجوز عليها ذلك، إن

-

لم ترضه إذا بلغت، فإن رضيته بعد بلوغها فهو فداء، وإن لم ترضه كان طلاقاً بائناً وهي على صداقها كما ذكرنا فى التي قبلها. إلا أن الطفلة إذا تبرأ أبوها من صدقها إلى زوجها ولم تجزه بعد بلوغها أخذت صداقها من زوجها، ورجع الزوج به على الأب، ومنهم من يقول: بأن فعل الأب جائز عليها، وعليه الغرم لها، وأما الطفل والمحنون إذا تبرأت إليه امرأته من صداقها على الفداء فلا يكون ذلك فداء، ولا يلزمه قبوله. وكذلك إن قبل عليه وليه أو خليفته فلا يكون ذلك فداء، وكذلك إن طلق على نفسه أو طلق عليه وليه أو خليفته فلا يكون ذلك طلاقاً، وإذا أمر رجل رجلا أن يتزوج عليه امرأة بصداق معلوم: فتزوجها عليه أكثر من ذلك ولم يعلم الزوج بالزيادة حتى مس | المرأة فضمانه على المأمور الذي زاد في الصداق، فإن افتدت المرأة من زوجها بصداقها بعد ذلك فتلك الزيادة التي ضمنها المأمور هي للزوج، فإن راجعها بعد ذلك رجعت إلى المرأة، ومنهم من يقول: إذا افتدت منه فلا تدخل تلك الزيادة التى ضمنها المأمور في الفداء، ولا يدخل في الفداء إلا ما أخذت منه، وما ضمنه المأمور من الزيادة فهو للمرأة. وإذا أمرت المرأة وليها أن يزوجها بصداق معروف، فزوجها بأقل من ذلك. ولم تعلم المرأة بالنقصان حتى مس الزوج، فضمان ذلك النقصان على الولى، فإن افتدت من زوجها بعد ذلك فلا يدخل ذلك النقصان الذي ضمنه الولى فى الفداء، هو للمرأة، وقيل غير ذلك.

والذي ذكرنا في صدر الكتاب من: أن كل ما لا يجد الزوج النكاح إلا به فهو من الصداق، وإذا افتدت المرأة إلى زوجها بصداقها بعد ذلك فهو داخل في الفداء، ولا يجوز الفداء إلا على النشوز، ولا يجوز بغير النشوز، ومنهم من يجيزه بنشوز وبغير نشوز، وإذا غلب الزوج المرأة على نفسها،