كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

-

275

-

وحملها مالا تطيق من تضييع حقوقها، والضيق في عيشتها، حتى افتدت منه بصداقها فلا يحل له ذلك الصداق إذا افتدت منه به إذا كان النشوز من قبل

أفاقت

-

الزوج. فإن تاب رد المال إلى المرأة، وكذلك إن نشزت المرأة عن زوجها وأساءت إليه في الصحبة والمعاشرة فلا يجوز لها ما أخذت منه من صداقها، فإن تابت ردته إليه. وإذا افتدت المرأة من زوجها بأكثر من صداقها فلا يجوز للزوج أخذه، ولا يجوز إلا ما أخذت منه من الصداق دون غيره، مما لم يكن في الصداق. وذكر الشيخ رضى الله عنه عن أبي زكريا عن أبى محمد الكباوى رحمهما الله أن المرأة إذا افتدت من زوجها بصداقها، فزعمت المرأة أنه قد استكرهها على ذلك أن البينة على الزوج بأنه لم يستكرهها على ذلك، ولا يجدها، وإذا مرض الرجل فافتدت منه امرأته في مرضه ذلك، ثم مات فلا ترثه المرأة، وإن أفاق من مرضه جاز عليه ذلك الفداء وإن ماتت المرأة فلا يرثها: وإذا مرضت المرأة فافتدت من زوجها بصداقها فإن من مرضها جاز عليها ذلك الفداء، وإن ماتت في مرضها ذلك أخذ الزوج الأقل من الصداق والميراث، والمعنى في ذلك أن يحط عن الزوج من الصداق بقدر انه منها، وذلك الصداق محسوب في مالها، ومثل ذلك لو أن رجلا تزوج امرأة وأصدقها مائة دينار ولها سوى ذلك الصداق مائة أخرى فافتدت منه في مرضها ذلك فماتت ولها أولاد، كان للزوج إذا ورثها الربع، فتضم المائة التى أصدقها إلى المائة الأخرى فتكون مائتين وربعها خمسون ديناراً فيعطى الزوج لورثة المرأة خمسين، وتحط عنه خمسين التي تنوبة في الميراث لو أنه ورث، وإن لم يكن لها مال إلا تلك المائة التي أصدقها سنت عنه من تلك المائة ربعها مثل ميراثه منها لو أنه ورثها ويعطى للورثة ثلاثة أرباع المائة، وإن أصدقها مائة ولها سوى ذلك ثلاثمائة أو أكثر من ذلك فلا يعطى الزوج لورثتها شيئاً لأن المائة التى أصدقها مثل الربع الذي ينوبه في الميراث أو أقل منه لو أنه ورث، وإذا لم يكن أصدقها شيئاً ثم افتدت منه من قبل أن يمسها فماتت. جاز الفداء ولا يرثها، وإذا كانت أمة أو كتابية جاز فداؤها، ولا يعطى من الصداق شيئاً بعد الفداء، وأما إن كان سيد الأمة هو الذى تبرأ إلى الزوج من صداق أمته في مرض السيد