Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩-
279 -
أنى قد رجعت عليها، أو راجعتها. فهذه ثلاث شهادات (رواه الشيخ رضى الله عنه، عن أبي سهل، عن أبي يحيى الدرفى رحمهما الله).
وذكر أيضاً عن أبى زكرياء رحمه الله أنه كان يقول، في ذلك: بأن يقول الزوج: اشهدوا لي قد رددت لها مالها على المراجعة، ثم تقول المرأة اشهدوا أني قد قبلت على المراجعة، فلا يحتاج بعد ذلك إلى أن يقول قد رجعت
عليها، ولا تجوز الإمارة ولا الخلافة في المراجعة لمراجعة الفداء،
،
ولا لمراجعة الطلاق: وأما النكاح والطلاق والفداء فهما جائزان فيهم، ولا تجوز المراجعة فى الفداء ولا في الطلاق بشهادة أهل الحملة، ولا يجوز في ذلك إلا الأمناء، وقد قيل بالرخصة في شهادة أهل الحملة في مراجعة الطلاق، وقد قيل بالرخصة فى شهادة أهل الحملة في مراجعة الفداء، والطلاق (قال ذلك الشيخ رضى الله عنه، وأبو محمد، وأبو يعقوب (2) وأبو زكرياء. رحمهم الله).
ولا يجوز في ذلك إلا الأمناء، عند الزوج والمرأة جميعاً، وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها صداقاً آجلا فافتدت منه به ثم راجعها الزوج بعد
(2) هو أبو يعقوب (البغطورى) عالم جليل من علماء القرن الرابع
6
ذكره الباروني في الطبقة السابعة،، و كان غنياً كريماً حليماً. وكان ربما اجتمع عنده العدد الكبير من الأضياف في الليل والنهار، فلا يضيق بهم ذرعاً؛ بل لا يجدون منه إلا وجها باشا واستقبالا حسناً، وإكراماً بقدر الحال، لا يتكلف، ولكنه لا يتوقف، وكان يتحمل عن قريته جميع ما ينوبها. فاجأه في ليلة من ليالي الشتاء بضعة وعشرون شخصاً من شخصيات مرموقة من الجنوب التونسى، وفيهم بعض ذوى الشأن، ولم يکن حاله في ذلك الليل المتأخر يسمح لهم بالكثير، فقدم إليهم دقيقاً معجوناً بالماء ومعه السمن أو الزيت) زمطة (فأكلوا وانقلبوا شاكرين، فكان أحد المرفهين منهم يقول: لأصحابه على كثرة ما تقلب على من
الطعام ما ذقت طعاماً أشهى مما أكلناه عند أبي يعقوب.
أصناف