كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

281 -

فلا تجوز مراجعتها حتى يستأنفا النكاح، فإن راجعها على ذلك ثم مسها فقد حرمت عليه، وإذا تزوج الرجل امرأة بصداق معلوم وشهود. ثم فاداها بعلم أولئك الشهود، ثم راجعها بين أيديهم، ثم أرادت أن تستشهدهم على الصداق، فعليهم أن يشهدوا لها عليه، ويخبروا بالفداء والمراجعة، وتخبر المرأة بمثل ذلك في دعوتها، ومنهم من يرخص أن يشهدوا على الصداق ولا يذكروا فداء ولا مراجعة. وأما إن فاداها ببعض صداقها دون بعض فلا يشهدوا لها عليه إلا أن افتدت به كله، وكذلك إن راجعها ببعض صداقها دون بعض فلا يشهدوا لها عليه إلا أن كان الفداء والمراجعة على مثل ما كان عليه النكاح من الصداق، وأما إن شهدوا على النكاح والفداء دون المراجعة فلا يشهدوا لها بصداقها إلا إن حضروا النكاح والنداء والمراجعة جميعاً، وأما إن لم يشهدوا لنكاحها ولا لفدائها، ثم أقر لهم بأن لها عليه كذا وكذا بالمهر، ثم أقر بالفداء ورد لها ذلك على المراجعة فجائز للشهود أن يشهدوا للمرأة بالصداق بإقرار الزوج، ثم يخبروا بإقراره بالفداء ويذكروا المراجعة ويشهدوا عليها بالنكاح أيضاً إذا جحده أحدهما لصاحبه، وإن هلك الصداق ييد الزوج، ثم أراد مراجعتها، فإنه يعطيها شيئاً معلوماً على المراجعة فتقبله المرأة ثم يراجعها إذا تراضيا على ذلك، والله أعلم