Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩-
العبد الأمة
فلا تحصنه، ولا تحصن الكتابية المسلم إذا تزوجها، ويخصنها المسلم، وخصن و تحصنه، وكذلك المشرك إذا تزوج المشركة يحصنها وتحصنه ولا يحصن العنين المرأة إذا تزوجها. وكذلك المستأصل لا يحصنها. وأما المفتول والخصى والمحبوب فإنهم يحصنونها وتحصنهم وفي الخصى غير ذلك، ولا يحصن الرجل الرتقاء إذا تزوجها حتى تعالج نفسها، وإذا تزوج الحر المرأة الحرة فقد أحضنها وأحصته مسها أو لم عسها، ومنهم من يقول لا يحصنها ولا تحصنه حتى يمسها: وإذا تزوج الرجل امرأة فمات عنها أو طلقها فهى بعد ذلك محصنة، ومنهم من يقول: إذا مات عنها أو طلقها فلا تكون بعد ذلك محصنة، وكذلك الزوج إذا طلق امرأته أو ماتت عنه فهو بعد ذلك محصن. ومنهم من يقول: إذا ماتت عنه أو طاقمها فلا يكون بعد ذلك محصناً، وأما إن طلقها طلاقاً ممالك فيه الرجعة، فإنه محصنها وتحصنه ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة فعلى ما ذكرنا من الاختلاف، وإذا تزوج المشرك المشركة ثم أسلم وأسلمت فقد أحصنها وأحصنته مسها في الإسلام أو لم يمسها، وقيل بأن لا يحصنها ولا تحصنه حتى يمسها في الإسلام، وكذلك
العبد إذا تزوج الأمة ثم أعتق وأعتقت فقد أحصنها وأحصنته، مسها بعد وقيل بأن لا يحصنها ولا تحصنه حتى يمسها بعد العتق لأن
،
العتق أو لم تمس. إحصان العبيد والأحرار مختلف وحدودهم مختلفة، فلذلك لا يحصنها
بعد العقد ـ على الأسلوب الطاهر المشروع. وما دامت غرائزه لم تذق بعد ما يرويها من الطريق النظيف المشروع، فلا يمكن أن يحاسب على الحصانة، لا سيما إذا علما أن الفرق بين الاعتبارين، فرق خطير تترتب عليه عملية قتل، فلا أقل من أن يعتبر عدم المس الفعلى مبرراً يدرأ به حد الرجم لينفذ حد الجلد.
(النكاح)