كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

-292 -

تأديب

ثم رماها بالزنى بعد ذلك جلد أربعين جلدة ولا يلاعنها ويفرق بينهما، وكذلك العبد إذا تزوج الحرة أو الأمة ثم رماها بالزنى جلد أربعين جلدة ويفرق بينهما ولا يلاعنها، وإذا تزوج الرجل طفلة أو مجنونة (4) ثم رماها بالزنى جلد أربعين جلدة ولا يلاعنها ولا يفرق بينهما، وإذا لاعن الرجل

امرأته ثم مات أحدهما قبل تمام اللعان ورثه الباقى منهما، وقيل في بعض الكتب: لا يرثه. وإذا تزوج الرجل امرأة ثم رماها بالزنى فلاعنها ثم رجع عن قوله بعد اللعان جلد الحد ثمانين جلدة، ولا يجتمعان أبداً، وإذا رماها بالزنى ثم رجع عن قوله من قبل أن يلاعنها جلد الحد ويفرق بينهما، ومنهم من يقول: لا يفرق بينهما إن رجع عن قوله قبل اللعان، وإن شهد على المرأة أربعة بالزنى أحدهم زوجها لاعنها زوجها، وجلد الحد الثلاثة الآخرون، ومنهم من يقول: الزوج أجوزهم شهادة، وترجم المرأة ولا يلاعنها زوجها، وإذا لا عن الرجل امرأته (5) وهي حامل ألزم الولد له إذا أتت به من بعد ستة أشهر، وإن أتت به من قبل انسلاخ ستة أشهر

الحد

(4) الطفلة والمحنونة غير مكلفين، فلا ملاعنة عليهما، ولا يقام عليهما.

(5) اللعان لا يكون إلا بتهمة الزوج لزوجته بالزنى الصريح، أو بنفى الحمل أو الولد الصريح، فلو اتهمها بمقدمات الجماع، كالقبلة والعناق؛ بل وبوجودهما معاً على فراش واحد لم يلزم من ذلك اللعان وفى نفي الولد إذا تطرق إلى النفى أى شك أو احتمال أن يكون منه لم يقع اللعان، فلو أمكنه رفع الأمر إلى الحاكم وهى حامل فأمر الرفع حتى وضعت، لا يحق له أن يرفع بعد ذلك، ولا يحل له أن يقصد لعانها في نفي الولد والحنين إلا إن وطها ثم استبرأها بحيضة أو أكثر، ثم رآها تزنى أو وطئها بعد أن وضعت الحمل الذي قبل الحمل المنفى، وطال ما بين الوضعين بحيث لا يكون الولد الثانى على بقية الحمل الأول. ولا يقصد اللعان لنفى الحمل للعزل، ولا لمشابهة، ولا لكونه وطنها =